تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
اشكال وتأمل ، لأنّ روايات الصرف باستثناء هذه الرواية وإن كانت كلها واردة في البيع والشراء إلّاانّ دعوى الغاء العرف لخصوصية البيع والشراء والتعدي منها إلى مطلق المعاوضة والمبادلة بين النقدين غير بعيدة ، فإنّ مناسبات الحكم والموضوع العرفية تقتضي بأنّ الحكم المذكور أيضاً ليس من خصوصيات الانشاء والعقد ، بل من خصوصيات المعاوضة بين النقدين . هذا لو لم نستظهر من ذيل صحيحة الحلبي المتقدمة بنقل الصدوق إرادة التقابض كما فهمه المشهور والنظر إلى حكم العرف ، حيث استندوا إليها في لزوم التقابض في صرف الذهب بالذهب أيضاً ، وإن كان ظاهرها إرادة عدم التأجيل فانّه ظاهر النظرة ، وهو أعم من التقابض ، واللَّه العالم . وأمّا ما ورد في صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام « انّه قال : في رجلين كان لكلّ واحد منهما طعام عند صاحبه ولا يدري كلّ واحد منهما كم له عند صاحبه ، فقال كلّ واحد منهما لصاحبه : لك ما عندك ، ولي ما عندي ، فقال : لا بأس بذلك إذا تراضيا وطابت أنفسهما » « 1 » ، فهو لا يدلّ على جواز المفاضلة في الصلح بين متجانسين ، لقوة احتمال إرادة المصالحة على ابراء كلّ منهما ماله في ذمة الآخر ، فلا يكون معاوضة . والتعبير ب « عند صاحبه » معناه على صاحبه ولو بقرينة قوله « ولا يدري كل واحد منهما كم له على صاحبه » إذ المال الخارجي يمكن معرفته ومعرفة مقداره ، كما انّه لا يعبر عنه بأنّه على صاحبه .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، باب 5 من أبواب أحكام الصلح ، حديث 1 .