. . . . . . . . . .
شرح
لابدّ وأن يرجع إلى احدى النكات والملاكات العقلائية العامة للضمان ، كالاتلاف أو اليد أو غيرهما ، فلابدّ من تشخيص ذلك وتحديده ، فيكون اطلاقه وضيقه تابعاً لذلك المبنى لا محالة وسيأتي توضيح زائد لذلك .
السادس : التمسك بعمومات حرمة مال المسلم ودمه ، والعمل مال فمقتضى احترامه عدم هدره عليه « 1 » .
وفيه : انّ حرمة مال المسلم له معنيان :
أحدهما : حرمته بما هو مال في قبال ما تهدر ماليته كالكلب والخنزير .
الثاني : حرمته بما هو ملك للمسلم لا يحل التصرف فيه بغير اذنه في قبال ما تهدر حرمته كذلك كمال الكافر الحربي .
وفي المقام لو أريد الأوّل ، فهذا لا يثبت إلّاوجود المالية لعمل العامل ، إلّاانّ هذا لا يقتضي ضمانه إلّاإذا تحقق أحد موجبات الضمان من اتلاف ونحوه ، والمفروض عدم تحققه من قبل الآمر ، فدليل حرمة مال المسلم بهذا المعنى للحرمة لا يقتضي أكثر من عدم هدر ماليته إذا تحقق اتلاف أو تصرف فيه ، امّا كيف يكون التصرف أو الاتلاف وانّ الأمر اتلاف أو تصرف في مال الغير أم لا ، فلا يمكن اثباته بهذا الدليل .
ولو أريد الثاني ، فالحرمة بهذا المعنى مساوقة لشرطية رضاه واذنه في كل تصرف في ذلك المال بحيث لولاه يكون العمل محرماً تكليفاً ومضموناً وضعاً .
وهذا لو سلّم فهو لا يثبت الضمان إلّافيما إذا كان التصرف مستنداً إلى الغير
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 27 ، ص 335 .