. . . . . . . . . .
شرح
وقد وقع الاستدلال في كلمات بعض أساتذتنا العظام قدس سره « 1 » برواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « انّ أمير المؤمنين عليه السلام قال في رجل أبصر طيراً فتبعه حتى وقع على شجرة فجاء رجل فأخذه ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : للعين ما رأت ولليد ما أخذت » « 2 » .
إلّاانّه قد ذكرنا في بعض الأبحاث انّ هذا التعبير الكنائي في هذه الرواية بصدد بيان عدم حصول حق لصاحب النظر بمجرد ابصاره للطير ، وليست في مقام تشريع أصل سببية الحيازة للملك . كيف وموردها الصيد الذي لا يشترط فيه الحيازة ، بل يكفي فيه الاصطياد الذي يتحقق بضرب الحيوان واصابته بنحو لا يملك جناحه ولو أخذه الغير .
فالحاصل : الرواية بصدد نفي كفاية مجرد الابصار للطائر في التملك وانّه ليس صيداً لكي يمنع من أخذ الغير للطير ، وقد عبّر عن ذلك بأنّ لكل عضو ما فعله ، فالعين لها الابصار واليد لها الأخذ ، وهذا تعبير لطيف لاثبات هذه الجهة المسؤول عنها ، وليس لبيان كبرى الحيازة المسلّمة لدى السائل ، وإنّما اشكاله من ناحية احتمال كون سبق متابعة الأوّل للطائر الذي كان يسقط من نفسه كالاصطياد مانعاً عن جواز الأخذ ، ومن هنا قد ذكرت الرواية في كتب الحديث في كتاب الصيد .
وقد نقل مقرر الأستاذ عنه في هامش التقرير امكان الاستدلال أيضاً بمثل
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، ص 346 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، باب 38 من أبواب الصيد ، حديث 1 .