. . . . . . . . . .
شرح
بين رأس المال المتمثل في الأرض وبين العمل والبذر مع الاشتراك في الربح والنماء على تقدير حصوله ، فعدم وجود النماء لا يضرّ بالعقد بوجه أصلًا ، على انّ صحّة المزارعة ثابتة بأدلّتها الخاصّة .
المقام الثاني :
فيما تقتضيه الأخبار . وهي عديدة يمكن تصنيفها إلى طوائف :
الطائفة الأولى : ما ورد فيها النهي عن إجارة الأرض بما يخرج منها في مقابل المزارعة بالنصف والثلث والربع منها . وهي عدّة روايات :
منها : معتبرة أبي المغرا قال : « سأل يعقوب الأحمر أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا حاضر فقال : أصلحك اللَّه انّه كان لي أخ قد هلك وترك في حجري يتيماً ولي أخ يلي ضيعة لنا ، وهو يبيع العصير ممّن يصنعه خمراً ويواجر الأرض بالطعام ، فأمّا ما يصيبني فقد تنزهت ، فكيف أصنع بنصيب اليتيم ؟ فقال : امّا إجارة الأرض بالطعام فلا تأخذ نصيب اليتيم منه إلّاأن تواجرها بالربع والثلث والنصف » « 1 » .
ومنها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا تقبل الأرض بحنطة مسمّاة ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس لا بأس به » « 2 » .
الطائفة الثانية : ما ورد فيها التفصيل بين إجارة الأرض بطعام منها فلا تصح ، واجارتها بطعام من غيرها فلا بأس به . وهي روايات عديدة أيضاً :
منها - معتبرة أبي بردة قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن إجارة الأرض
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، باب 16 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة ، حديث 7 .
( 2 ) - نفس المصدر ، حديث 1 .