وإن كانت على الوجه الرابع وهو كون اعتبار المباشرة أو المدة المعينة على وجه الشرطية [ 1 ] لا القيدية ففيه وجهان : يمكن أن يقال بصحة العمل للغير بعنوان الإجارة أو الجعالة من غير حاجة إلى الإجازة وإن لم يكن جائزاً من حيث كونه مخالفة للشرط الواجب العمل غاية ما يكون انّ للمستأجر خيار تخلّف الشرط ، ويمكن أن يقال بالحاجة إلى الإجازة لأنّ الإجارة أو الجعالة منافية لحق الشرط فتكون باطلة بدون الإجازة [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] وهو خلاف الظاهر في الذميات وإن كان معقولًا في نفسه .
[ 2 ] على القول بأنّ الشرط يوجب ملك العمل المشروط فهو هنا المباشرة لا عدم الإجارة أو الجعالة للمنفعة المضادة ، فلا وجه لبطلانهما بلا إجازة الغير .
نعم ما تقدم في ذيل القسم الثاني - من الأقسام الأربعة - من البيان الأوّل يرد هنا حتى إذا قلنا بأنّ الشرط لا يوجب حقاً ، إلّاانّه قد تقدم عدم صحته حتى في الإجارة فضلًا عن الجعالة التي لا لزوم فيها ، وعلى تقدير صحته فهو يوجب بطلان الإجارة الثانية إذا لم يسقط المستأجر حقه قبل العمل وإلّا صحت كما تقدم هناك أيضاً .
فالصحيح : القول بالصحة هنا مطلقاً وثبوت خيار تخلف الشرط للمستأجر الأوّل دون حق التضمين للأجير فضلًا عن المستأجر الثاني لامكان وفاء الأجير بما هو متعلق الإجارة الأولى بحسب الفرض وإنّما تخلّف الشرط الضمني ، ودون حاجة إلى إجازة المستأجر الأوّل كما تقدم وجهه . وعندئذٍ إذا لم يفسخ المستأجر ووفى الأجير بالإجارة الأولى بأداء العمل المستأجر عليه في وقت