. . . . . . . . . .
شرح
المستأجر الأوّل فلا يجوز بلا اذنه ورضاه كما في بيع العين المرهونة وتصح بإجازته . ويجوز إذا أذن وأسقط حقه ويكون مال الإجارة الثانية للمؤجر لا للمجيز وقد ذهب إلى ذلك بعض المعلقين على المتن « 1 » .
وفيه : انّ هذا إنّما يكون له وجه إذا كان حق الغير في نفس متعلق العقد لا في مال آخر يفوته عليه إذا أراد الوفاء بذلك العقد .
هذا مضافاً إلى انّه على هذا التقدير أيضاً لا ينحصر وجه الصحة في الإجازة ، بل يكفي دفع حقه له بفسخ الإجارة الأولى أو دفع قيمة الخياطة إليه .
وهكذا يتضح : انّ في هذا القسم مع فرض تغاير المتعلق تكون الإجارة الثانية فضلًا عن الجعالة صحيحة عن الأجير ، غاية الأمر إذا وفى بها كان للمستأجر الأوّل حق الفسخ أو المطالبة بقيمة الفائت عليه إذا لم نقل بالانفساخ القهري كما هو المشهور في الإجارة على الأعمال .
ولو فرض القول بالبطلان - كما لعله ظاهر المتن - رجع الأجير عليه بأجرة المثل بقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده .
هامش
( 1 ) - راجع العروة الوثقى مع تعليقات الأعلام ج 5 ص 85 ( ط - جماعة المدرسين بقم ) .