. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : ما تقدم سابقاً من انّه لا توجد قاعدة انّ كل مغرور يرجع فيما يخسره إلى الغارّ ، وإنّما الثابت رجوع اليد المتصرفة المغرورة إلى اليد السابقة الغارة ، كما انّ شاهد الزور يكون ضامناً لما يخسره صاحب الحق على أساس شهادته الملزمة في مقام الحكم والقضاء .
وامّا لو أمر شخص شخصاً بالتصرف في مال شخص ثالث بادعاء انّ المالك راضٍ بذلك فلا دليل على انّه ضامن لما أتلفه من مال الغير بمجرد مثل هذا الإخبار والادعاء .
كما انّ هذا لو تمّ فهو لا يوجب صحة رجوع المستأجر على الغير كما هو المطلوب اثباته ، بل غايته جواز رجوع الأجير إليه لأنّه المغرور به إلّاإذا قلنا بأنّ المغرور فيه إذا كان ملكاً للمستأجر فهو أيضاً يكون مغروراً بالتبع فيمكن له الرجوع على الغار وهو واضح البطلان .
الخامس : دعوى الضمان بملاك قاعدة اليد وتعاقب الأيادي والاستيلاء على ملك الغير بلا اذنه بعد توسعة نكتته إلى باب الأعمال ، فإنّ هذا العمل ملك المستأجر واعطاؤه تبرعاً للغير بحكم وضع يد الغير عليه بعد أن كان تحت يد الأجير العامل ، فيكون كل منهما ضامناً للمالك ، غاية الأمر إذا كان التبرع للغير بأمر الغير للأجير أمكن للأجير أن يرجع على الغير إذا رجع عليه المالك - وهو المستأجر - كما في تعاقب الأيادي وإذا كان التبرع للغير من قبل الأجير لا بأمر الغير فأيضاً أمكن للمستأجر الرجوع إلى المستوفي ، غاية الأمر يرجع اللاحق هنا على السابق ، لأنّه مغرور من قبله .
وهذا عكس الغرور المدعى في المتن ، لأنّ الغير قد استوفاه من الأجير