. . . . . . . . . .
شرح
الاصطلاحية والتعليل الوارد فيها يوجبان صراحة الدلالة فيها بحيث لا يمكن حملها على الكراهة ، خصوصاً في مثل هذه الأوامر والنواهي الارشادية والتي يكون الجمع فيها بالحمل على الكراهة غير عرفي إلّابعناية فائقة .
وعليه فلو لم نقبل ما ذكرناه من الجمع وقع التعارض بين الطائفتين الثالثة والرابعة المفصلتين ، وبعد ذلك نرجع إلى عمومات البطلان وهي الطائفة الأولى بناءً على ما تقدم من استفادة التعميم منها ، لا عمومات الصحة والنفوذ لأنّ الطائفة الأولى عمومات أخص من عمومات صحة العقود ونفوذها كما هو واضح .
وهكذا يتضح : انّ مقتضى الصناعة استفادة التعميم من الروايات المذكورة لتمام الأعيان المستأجرة وانّه لا يمكن إيجارها بأكثر مما استأجرها به ما لم يحدث فيها حدثاً أو يغرم غرامة .
الجهة الثانية :
قد يقال بأنّنا إذا ألغينا الخصوصية في الموارد المذكورة في الجهة السابقة مع ذلك لا يمكن القول ببطلان الإجارة بأكثر ، بل يتعين حمل هذا الحكم على الكراهة ، وذلك بقرينة الكراهة الواردة في الطائفة الثانية أعني رواية الرحى ، لأنّ خصوصية الرحى أيضاً لابدّ وأن تلغى حينئذٍ ، فيكون مفادها الكراهة في تمام الموارد .
وفيه :
أوّلًا - انّ مفهوم الكراهة في باب العقود والمعاملات ظاهر في الارشاد إلى البطلان لا الكراهة الاصطلاحية ، لأنّها غير مناسبة مع باب الوضع كما لا يخفى .
وقد ورد التعبير بذلك في أبواب أخرى من المعاملات كثيراً وفهم منها الأصحاب