تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
ولا ينبغي توهم انفساخ الإجارة الثانية بفسخ الإجارة الأولى من قبل المالك كما قيل معللًا ذلك « بكشف الفسخ عن عدم ملكية المستأجر الأوّل بعد الفسخ فاجارته للمستأجر الثاني بالنسبة إلى زمان ما بعد الفسخ فضولية » « 1 » لوضوح انّ المنفعة لهذه المدة أيضاً كانت مملوكة للمستأجر الأوّل حين الإجارة الثانية فانتقلت بعقد لازم صحيح إلى الغير فيكون هذا رافعاً لموضوع الرجوع بالفسخ إلى صاحب الخيار كما في سائر الموارد من البيع أو الإجارة ، فلو كان للمالك في الإجارة المطلقة حق الفسخ بسب آخر من أسباب الخيار إلّاأنّ المستأجر كان قد نقل المنفعة بإجارة أخرى لازمة إلى الغير فلا اشكال عند أحد في أنّ فسخ المالك لا يوجب انفساخ الإجارة الثانية وصيرورتها فضولية بالنسبة للمدة المتبقية ، وهذا واضح . وأمّا الصورة الثالثة ، فقد حكم فيها السيد الماتن قدس سره بنفس الحكم المتقدم في الصورة السابقة فساوى بينهما في الحكم بعدم جواز الإجارة تكليفاً وبالبطلان إذا قيل بأنّ الشرط مستلزم للحق والسلطنة لأنّه قد اشترط عليه أن لا يعطي المنفعة للغير سواء بنحو الايجار أو مجاناً بل يستوفيها بنفسه ولنفسه فيكون تمليكها للغير مخالفة للشرط فيقع باطلًا . وقد تصدى بعض الأعلام لبيان التفصيل بين الصورتين والحكم ببطلان الإجارة الثانية في الصورة الثالثة حتى لو قلنا بصحتها في الصورة الثانية فذكروا في المقام بيانات عديدة .
هامش
( 1 ) - كتاب الإجارة لآية اللَّه القديري ، ص 456 .