تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
للمالك بناءً على استحقاق المالك لُاجرة المنافع المتضادة ، وسيأتي اختياره له ولعلّ مقصوده ضمان الثاني لُاجرة المثل وضمان الأوّل للمسمّى للمالك فلا تناقض بين المقام وما سيأتي . وأمّا الصورة الثانية ، فقد حكم فيها بعدم جواز الايجار من الثاني تكليفاً لأنّه خلاف الشرط ، وأمّا بطلان الإجارة وضعاً لو خالف وآجره منه فمبني على ما هو مفاد الشرط في ضمن العقد ، وانّه هل يترتب عليه الحق والسلطنة على الفعل المشروط ، فيملك المشروط له على المشروط عليه ذلك الفعل ، فلا محالة يبطل الايجار الثاني لأنّه مفوت لحق الشرط ، كما في العين المرهونة - بناءً على بطلان بيعها - ، أو لا يترتب على الشرط في ضمن العقد إلّالزوم الوفاء تكليفاً وخيار الفسخ وضعاً إذا تخلف المشروط عليه عن الشرط ، لأنّ الشرط الضمني ليس إلّابمعنى تعليق الالتزام بالوفاء بالعقد على الشرط - وإن كان الالتزام بنفس العقد وانشائه معلقاً أيضاً على الالتزام بالشرط وانشائه لا نفسه وهو معنى ضمنيّة الشروط - فلا محالة مع تخلّف الشرط يتحقق خيار الفسخ للمشروط له ، ومجرد حرمة فعل الايجار تكليفاً لا يستلزم بطلانه كما حقق في محله . وبما انّ الصحيح هو الثاني على ما حقق في مباحث الشروط فلا موجب لبطلان الإجارة الثانية ، بل غايته ثبوت حق الفسخ للمالك وبالفسخ يسترجع اجرة مثل تلك المنفعة الفائتة على المالك بالإجارة الثانية ولا تبطل الإجارة الثانية ، كما هو الحال في فسخ البيع بعد أن انتقل المبيع إلى شخص ثالث بعقد لازم .