. . . . . . . . . .
شرح
بالاستيجار بناء على إرادة الايجار منها أو امكان أن يدعى شمولها وإطلاقها لذلك .
منها : معتبرة إبراهيم بن ميمون انه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام « فقال : نعطي الراعي الغنم بالجبل يرعاها وله أصوافها وألبانها ، ويعطينا لكل شاة درهم ، فقال :
ليس بذلك بأس ، فقلت : انَّ أهل المسجد يقولون : لا يجوز لأنّ منها ما ليس له صوف ولا لبن ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : وهل يطيبه الّا ذاك ، يذهب بعضه ويبقي بعضه » « 1 » .
فانَّ موردها مناسب مع إجارة الغنم بلحاظ منفعتها وهي الصوف واللبن ، ولا أقل من اطلاقها بحيث يشمل ما إذا كان اعطاء الغنم بعنوان الايجار ، فتدل على أنه إذا كان يوجد ما له صوف ولبن ولو في بعض الغنم صح العقد .
ومنها : معتبرة إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « في الرجل يتقبل بجزية رؤوس الرجال وبخراج النخل والآجام والطير وهو لا يدري لعلّه لا يكون من هذا شيء أبداً ، أو يكون ، أيشتريه وفي ايّ زمان يشتريه ويتقبّل منه ؟ قال : إذا علمت انَّ من ذلك شيئاً واحداً انه قد أدرك فاشتره وتقبل به » « 2 » .
فانَّ ظاهرها إرادة الايجار من الشراء ، بقرينة المورد وهو تقبل الأرض بما فيها من منافع هي خراج النخل والآجام - جمع أجمة - وجزية رؤوس الذميين والطير ، واطلاق شراء المنافع في مورد ايجار الرقبة كالأرض كثير في الروايات كما لا يخفى على المتتبع .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، باب 9 من أبواب عقد البيع وشروطه ، حديث 2 .
( 2 ) - المصدر السابق ، باب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه ، حديث 4 .