تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وامّا إذا كان عالماً فيكون هو المتبرع بعمله سواء كان بأمر المستأجر أو لا [ 1 ] فيجب عليه ردّ الأجرة المسماة أو عوضها ولا يستحق أجرة المثل . وإذا كان المستأجر ايضاً عالماً فليس له مطالبة الأجرة مع تلفها ولو مع عدم العمل من المؤجر .

[ مسألة 17 : يجوز إجارة المشاع كما يجوز بيعه وصلحه وهبته ]

[ مسألة 17 ] : يجوز إجارة المشاع كما يجوز بيعه وصلحه وهبته ولكن لا يجوز تسليمه إلّاباذن الشريك إذا كان مشتركاً . نعم إذا كان المستأجر جاهلًا بكونه مشتركاً كان له خيار الفسخ للشركة وذلك كما إذا آجره داره فتبين انَّ نصفها للغير ولم يجز ذلك الغير فانَّ له خيار الشركة بل وخيار التبعيض [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] اتّضح ممّا تقدم أنّه إذا كان بأمر المستأجر أو صدر منه العمل بعنوان الوفاء بالإجارة كان المستأجر ضامناً لقيمة ذلك العمل - في غير المورد الذي تقدم عدم الضمان فيه - لأنَّ الموجر لم يقدم عليه مجاناً وإنّما اقدم عليه للمستأجر بعوض ، وهذا يكفي في ثبوت الضمان فلا يحتاج إلى الأمر بالعمل من قبل المستأجر زائداً على أصل الإجارة ، فلا فرق بين إجارة الأعيان وإجارة الأعمال . [ 2 ] بخلاف ما إذا كان له نصف الدار معيناً ومفروزاً فإنه ليس له الّا خيار التبعض دون خيار الشركة . والوجه في خيار الشركة ظهور العقد في ابتنائه على عدم الشركة والإشاعة وانّه يريده على وجه الاستقلال ليجوز له التصرف فيه ، فيكون مرجعه إلى الشرط الضمني الموجب تخلفه للخيار كما هو في جملة من الخيارات . ثمّ انّ ما حكم به الماتن قدس سره من عدم جواز تسليمه إلّاباذن الشريك إذا كان مشتركاً ناظر إلى الحكم التكليفي لا الوضعي بمعنى انّه إذا خالف وسلّمه ترتّب عليه آثار التسليم بالنسبة إلى النصف المشاع المنتقل إليه بالعقد كما هو واضح .