ومن هنا يظهر حال الأجرة ايضاً فإنها لو تلفت في يد الموجر يضمن عوضها الّا إذا كان المستأجر عالماً ببطلان الإجارة ومع ذلك دفعها اليه . نعم إذا كانت موجودة له ان يستردها .
هذا ، وكذا في الإجارة على الأعمال إذا كانت باطلة يستحق العامل أجرة المثل لعمله دون المسماة إذا كان جاهلًا بالبطلان .
شرح
وإن شئت قلت : انّ اذن الموجر مقيد بتحقق المعاوضة المنشأ بينهما في الخارج فمع عدم تحققه لا يكون راضياً بتصرف الآخر . وعلمه بعدم التحقق لا يوجب اطلاق الاذن بوجه أصلًا ، وليس القيد تحقق نفس الانشاء ليقال بأنّه حاصل وهذا واضح ، وهذا يجري في طرف الأجرة أيضاً .
ثم انّه قد يناقش في تفصيل السيد الماتن قدس سره بأنّه خلاف صراحة أو اطلاق روايات ثمن الخمر سحت الشامل لموارد العلم بالبطلان جزماً ، مع أنه يلزم ان لا يكون حراماً عليه ولا سحتاً بناءً على كلام السيد الماتن قدس سره .
وفيه : انَّ مفاد هذه الروايات إذا كان مجرد الارشاد إلى الفساد كان معناها انَّ الثمن بما هو ثمن أو أجر سحت ، وهذا لا ينافي ان يكون بما هو ملك الغير حلالًا للاذن منه كما إذا كان له اذن الفحوى على كل حال . وإذا استفيد منها الحرمة الذاتية زائداً على الحرمة الوضعية كما لعله كذلك في الربا فهي تثبت حتى على تقدير اذن المالك .