وان انهدم بعض بيوتها بقيت الإجارة بالنسبة إلى البقية وكان للمستأجر خيار تبعض الصفقة . ولو بادر الموجر إلى تعميرها بحيث لم يفت الانتفاع أصلًا ليس للمستأجر الفسخ حينئذٍ على الأقوى خلافاً للثانيين [ 1 ] .
[ مسألة 10 : إذا امتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة يجبر عليه ]
[ مسألة 10 ] : إذا امتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة يجبر عليه وان لم يمكن اجباره كان للمستأجر فسخ الإجارة والرجوع بالأجرة وله الابقاء ومطالبة عوض المنفعة الفائتة [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] مع فرض وحدة العين ولو عرفاً وكونها نفس العين السابقة لا يبعد صحة ما ذكره السيد الماتن قدس سره ، سواء كان العيب والانهدام كلياً أو في بعض الدار ، وسواء حصل بعد العقد أو كان من أوّل الأمر ولم يعلم به المستأجر ، إذ المحل موجود فلا وجه للبطلان .
كما انَّ مدرك هذا الخيار ان كان هو الضرر فالمفروض عدمه إذا فرض عدم فوات شيء من الانتفاع ، وان كان هو الشرط الضمني الارتكازي فليس الشرط أكثر من الصحة والسلامة في مدة حق الانتفاع لا أكثر . وعدم فوات الانتفاع قد يكون لعدم دخل المنهدم فيه كما إذا انهدم درج السرداب في الشتاء ، وقد يكون لقلة المدة وعدم الاعتداد به عرفاً كما إذا انهدم الدكان نهاراً فبناه ليلًا .
[ 2 ] لما ثبت من انَّ التسليم شرط ضمني بل الغرض المعاملي الأصلي ، فعدم التسليم الاختياري يوجب خيار الفسخ للمشتري أو المستأجر ولو بعد عدم امكان اجبار البايع أو الموجر على التسليم ، وهناك من جعل هذا خياراً عقلائياً مستقلًا ؛ وتفصيله في بحث الخيارات ، كما انَّ عدم القدرة على التسليم من أوّل