تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

[ مسألة 9 : إذا آجره داراً فانهدمت فان خرجت عن الانتفاع بالمرة بطلت ]

[ مسألة 9 ] : إذا آجره داراً فانهدمت فان خرجت عن الانتفاع بالمرة بطلت فإن كان قبل القبض أو بعده قبل أن يسكن فيها أصلًا رجعت الأجرة بتمامها وإلّا فبالنسبة ويحتمل تمامها في هذه الصورة أيضاً ويضمن أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى لكنه بعيد [ 1 ] . وإن أمكن الانتفاع بها مع ذلك كان للمستأجر الخيار بين الابقاء والفسخ وإذا فسخ كان حكم الأجرة ما ذكرنا . ويقوى هنا رجوع تمام المسمىَّ مطلقاً ودفع أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى لأنَّ هذا هو مقتضى فسخ العقد كما مرّ سابقاً [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] لانحلال العقد بلحاظ الأثر وحصول الملكية لأبعاض المعوّض فمع تلف بعضها يصح العقد في غير التالف منها ولا خيار تبعض الصفقة هنا ، لأنَّ المعوض المتبعض هو المنفعة المستوفاة ، وقد تقدم وجه لعدم خيار التبعض فيه . [ 2 ] قد يقال انَّ الخيار هنا بملاك العيب والنقص وهو واقع على المنفعة في الزمان الثاني فقط ، فيكون موجباً لحق الفسخ بمقداره لا أكثر ، لانَّ الخيار كان بملاك لزوم الضرر ، فهو لا يجوب أكثر من جواز ردّ المعوض الذي وقع فيه نقص ، وان كان بملاك شرط الصحة فهو كذلك ايضاً على ما تقدم . نعم لو قيل بخيار تبعض الصفقة في أمثال المقام كان له حق فسخ التمام ، ولكن تقدم الاشكال فيه بلحاظ المنفعة المستوفاة .