تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
بعض تعابيره أو فعلى من بعض الجهات بحيث لو علم به المكلف لتنجز والحكم الظاهري فعلى تام ومن المعلوم ان التضاد انما يتحقق بين الحكمين الفعليين من جميع الجهات لا بين الحكم الانشائي والفعلي أو الشأني والفعلي هذا حاصل ما أفاد وفيه انه ما المراد من الحكم الشانى فإن كان المراد منه هو الحكم الاقتضائي بمعنى ان الواقع خال عن الحكم وانما الحكم في الواقع موجود بوجود الملاك فالحكم الواقعي عبارة عن نفس المصالح أو المفاسد الكامنة في الافعال والحكم والجعل مخصوصان بمؤدى الأصول فهذا ليس الا التصويب الأشعري المحال لخلو الواقع عن الحكم وإن كان المراد من الحكم الشانى هو الطبعي الذي يعبر عنه تارة بالاقتضائى وأخرى بالطبعى وثالثة بالشأنى والمراد منه ان يكون طبع الموضوع مقتضيا لحكم وان كان ذاك الحكم يتغير بالطوارى والعوارض نظير ما عنونوا في بحث اللباس المشكوك فيه من الفرع تفريعا على ما روى عن المعصوم وهو ما ( رواه ابن بكير قال سأل زرارة أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر فأخرج كتابا زعم أنه املاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ان الصلاة في وبر كلشىء حرام اكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه والبانه وكل شئ منه فاسدة ) فان المراد من الحرام الذي لا يجوز الصلاة فيه هو ما يكون بالطبع محرما ففساد الصلاة في الحرام يدور مدار الحرمة الطبعية لا الحرمة الفعلية أو الحلية الفعلية إذ الحكم الفعلي ربما يخالف الحكم الطبعي كالأكل في المخمصة فان كل محرم قد أحله اللّه في حال الاضطرار فلحم الأسد أو الأرنب حلال في حال الاضطرار ومع ذلك لا يجوز الصلوه في وبره وربما يكون الامر بالعكس فيكون الاكل حراما كالميتة ويكون الصلاة في الشعر والوبر والصوف جائزا وبالجملة فالمراد بالحكم الطبعي هو الحكم الثابت على الموضوع لوخلى وطبعه ومع قطع النظر عن الطوارى والعوارض إذا عرفت معنى الحكم الطبعي والشانى فإن كان المراد من كون الحكم الواقعي
الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 92 | أبو الفضل النخعي الخوانساري