أو عسرا فلا يجب في حقه الا التيمم لا ان حكم الصلاة مع الطهارة المائية في حقه انشائى ومع الطهارة الترابية فعلى .
هذا مضافا إلى أن العسرية أو الحرجية لا يصح ان تصير علة للحكم الكلى بان موارد الأصول كلية يكون حكم الواقع انشائيا ومؤدى الأصول فعلية بل يدور مدار تحقق الموضوع ففي اى مورد يكون الواقع عسريا يحكم ببقائه على الانشائية وفي كل مورد لا يكون كك يحكم بفعلية الحكم الواقعي .
هذا كله في فرض تعقل الحكم الانشائي بهذا المعنى الا انه لا أساس لهذا الكلام وهو كون الحكم الواقعي انشائيا وكون الحكم الظاهري فعليا كما سيجئ انشاء اللّه تعالى .
واما ثانيا فلا ناقد استشنينافى أول الشروع في البحث عن القول بعدم الاجزاء موارد كان منها ما إذا جهل المكلف النجاسة الموجودة في ثوبه وبدنه وصلى فيها فان صلاته تكون صحيحة ولكن لا من جهة التمسك بقوله كل شئ نظيف .
وبالجملة الحكم بصحة الصلاة في المقام انما هو من جهة الأدلة الخاصة فليس صحتها من جهة الاجزاء والحاصل ان التسالم على الصحة عند الأصحاب لا يكون دليلا على الاجزاء وقد أكثر هذا القائل بالتمثل بهذه المسئلة وأمثالها زعما منه ان الصحة المتسالم عليها فيها يكون من جهة القول بالاجزاء .
واما ثالثا فلان تنافى الدليل الواقعي الذي اعتبر شيئا جزء أو شرطا في الصلاة مع مؤدى الأصول أو الامارات الدالة على عدم اعتبار ذاك الجزء أو الشرط في حال الجهل محرز ومسلم عند هذا القائل حتى أنه قد صرح بذلك في غير موضع من كلامه
وانما الكلام في ان دفع هذا المحذور هل يصح بحمل الحكم الواقعي على الانشائي أو لا يجدى ولا يصح هذا الحمل
فان هذا الوجه من الجمع قد اخذ مما افاده المحقق صاحب الكفاية عند الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي فالأولى صرف عنان الكلام إلى ما افاده المحقق المذكور في حاشيته على الرسائل وقد عدل عنه في الكفاية
وحاصل ما أفاد بعد تسليم وجود الحكم الظاهري في موارد الأصول العملية كالاستصحاب وأصالة الحل وأمثالهما هو ان الحكم الواقعي شأني أو انشائى كما في
الجوهر النضيد في شرح فروع التقليد من كتاب العروة الوثقى — صفحة 91
مساهمون: أبو الفضل النخعي الخوانساري
ص٩١