( مسألة 60 ) : مبدأ السنة التي يكون الخمس بعد خروج مؤونتها حال الشروع في الاكتساب [ 1 ] فيمن شغله التكسّب ، وأمّا من لم يكن مكتسبا وحصل له فائدة اتّفاقا فمن حين حصول الفائدة .
( مسألة 61 ) : المراد بالمؤونة - مضافا إلى ما يصرف في تحصيل الربح - ما يحتاج إليه لنفسه وعياله في معاشه بحسب شأنه اللائق بحاله في العادة من المأكل والملبس والمسكن ، وما يحتاج إليه لصدقاته وزياراته وهداياه وجوائزه وأضيافه ، والحقوق اللازمة له بنذر أو كفّارة أو أداء دين أو أرش جناية أو غرامة ما أتلفه عمدا أو خطأ ، وكذا ما يحتاج إليه من دابّة أو جارية أو عبد أو أسباب أو ظرف أو فرش أو كتب ، بل وما يحتاج إليه لتزويج أولاده أو ختانهم ، ونحو ذلك مثل ما يحتاج إليه في المرض وفي موت أولاده أو عياله ، إلى غير ذلك ممّا يحتاج إليه في معاشه ، ولو زاد على ما يليق بحاله ممّا يعدّ سفها وسرفا بالنسبة إليه [ 2 ] لا يحسب منها .
( مسألة 62 ) : في كون رأس المال للتجارة مع الحاجة إليه من المؤونة إشكال ، فالأحوط كما مرّ إخراج خمسه أوّلا ، وكذا في الآلات المحتاج إليها في كسبه [ 3 ]
شرح
[ 1 ] بل مبدؤها حصول الفائدة في الصورتين فإنّ حصولها معيّن للسنة المحكوم بإخراج الخمس عن فائدتها بعد وضع مؤنتها .
نعم ، بما أنّ الخمس بعد مؤنة الربح أيضا فما يصرفه في تحصيل الربح يوضع عنه ، وإن كان صادقا فإنّه لا يصدق الربح إلّا على ما زاد عن تلك المؤنة .
[ 2 ] وكذا ما إذا عدّ ذلك خروجا عن شأنه ، وإن كان من الصرف في المستحبات على الأحوط .
[ 3 ] حكمها حكم رأس المال ، وقد تقدّم التفصيل ، ومنه يظهر حكم الآلات المحتاج إليها .