( مسألة 55 ) : إذا عمّر بستانا وغرس فيه أشجارا ونخيلا للانتفاع بثمرها وتمرها لم يجب الخمس في نموّ تلك الأشجار [ 1 ] والنخيل ، وأمّا إن كان من قصده الاكتساب بأصل البستان فالظاهر وجوب الخمس في زيادة قيمته وفي نموّ أشجاره ونخيله .
شرح
في آخر السنة ، وكان قد اشتراها بعشرين مثلا ، فيضمن لأرباب الخمس عشرين ؛ لأنّها خمس الزيادة وهي المئة حتّى لو رجعت قيمتها إلى عشرين أو أقلّ ، ولكنّه إنّما يصحّ بناء على أنّ متعلّق الخمس نفس مالية الشيء ، فلو تلفت انتقل نفس خمسها إلى العهدة ، وأمّا بناء على تعلّق الخمس بالعين بماليتها يكون الضمان لخمس العين بماليتها ، لا لنفس المالية ، وعليه فإذا زادت مالية العين استقرّ في الذمّة نسبة الخمس إلى ماليّتها الزائدة على رأس المال ففي المثال المذكور أعلاه يكون ضامنا لنسبة الخمس بالإضافة للمئة ، وهي بالإضافة للمجموع وهو المئة والعشرون تشكل نسبة السدس ، فهو ضامن حينئذ لسدس العين أو قيمتها ، والمفروض أن قيمتها حين الدفع عشرون فيكون ضامنا حينه لسدس العشرين ، ولا يكون ضامنا لنفس خمس الزيادة الذي هو نفس العشرين مع أنّه لو كان كذلك للزم أن يزيد التأخير في ردّ الحصّة إلى أرباب الخمس عن تأخير الغاصب في ردّ العين أو ردّ حصّة شريكه .
نعم ، لو أتلف العين بعد تمام السنة لا يبعد ضمان نفس خمس الزيادة وهي العشرون في المثال بناء على أنّ المناط في ضمان قيمة القيمي هو قيمته يوم حدوث الضمان ، واللّه العالم .
[ 1 ] بل الأظهر وجوبه في نموّها إلى أن تبلغ حدّ كونها مثمرة ، حيث إنّ تلك الأشجار ونموّها لا تكون من مؤونة السنة قبل ذلك .