السابعة عشرة : اشتراط التمكّن من التصرّف فيما يعتبر فيه الحول كالأنعام والنقدين معلوم ، وأمّا فيما لا يعتبر فيه كالغلّات ففيه خلاف وإشكال [ 1 ] .
الثامنة عشرة : إذا كان له مال مدفون في مكان ونسي موضعه بحيث لا يمكنه العثور عليه ، لا يجب فيه الزكاة إلّا بعد العثور ومضيّ الحول من حينه [ 2 ] . وأمّا إذا كان في صندوقه - مثلا - لكنّه غافل عنه بالمرّة فلا يتمكّن من التصرّف فيه من جهة غفلته ، وإلّا فلو التفت إليه أمكنه التصرّف فيه ، يجب فيه الزكاة إذا حال عليه الحول ،
شرح
قيمته ونحو ذلك فلا تخلو عن الإشكال حتّى من الحاكم ووكيله لعدم ثبوت ولايته كذلك .
اعتبار التمكن من التصرف
[ 1 ] اختار قدّس سرّه عدم الاعتبار في الغلّات في المسألة الحادية والأربعون من مسائل هذا الختام وفي كتاب المساقاة ، ولكنّ الأظهر اعتبار التمكّن حين تعلّق الوجوب لإطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة عبد اللّه بن سنان : لا صدقة على الدين ولا على المال الغائب عنك حتّى يقع في يديك « 1 » . فإنّ المنفي تعلّق الزكاة لا مجرد إخراجها بقرينة نفيها وعدم تعلّقها بالدين . نعم ، لا تسقط الزكاة بعروض عدم التمكّن بعد تعلّق الوجوب كما سيأتي .إذا كان له مال مدفون
[ 2 ] ويشهد له حسنة سدير المروية في الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة من الوسائل « 2 » .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 95 ، الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 93 ، الحديث الأوّل .