تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وفائدة كل منهما التسلط على أخذ المال بعد تمام الدعاوي الثلاث أو رفع تسلطه على الوارث ، وبذلك يفترق الدعوى على الوارث عن الدعوى على المورث بانّ الأخير دعوى واحدة غير متوقف مقتضاها على شيء آخر بخلاف الدعوى على الوارث » انتهى . والتحقيق : عدم توقف السماع على ثبوت الأمرين ، بل يكفي في السماع عدم العلم بعدمهما أو اعترف المدعى بانتفائهما أو انتفاء أحدهما ، وكذا عدم توقفه على دعوى العلم بهما ، وأنّه لا فرق بين الدعوى على الوارث وغيره في كون الدعوى واحدة ، وإن توقف ثبوت المدعى به على مقدمات ، فان ذلك لا يجعلها دعاوي عديدة وإن كان يمكن جعلها كذلك ، وفي الدعوى على غير الوارث أيضا قد يتوقف ثبوت الحق على مقدمات كما إذا ادعى عليه أنّ الدار التي بيده مثلا هي له ، وأنّ فلانا غصبها منه وباعها عليه ففيما نحن فيه أيضا إذا كانت الدعوى على عين له أن يقول : هذه الدار التي بيدك - مثلا - هي لي وأنّ مورثك غصبها منّي أو من مورثي . وفي دعوى الدين له أن يقول : إنّ مورثك مات ولي عليه كذا وتركته بيدك فاللازم عليك الخروج عن عهدته . أو يقول : كانت التركة بيدك وأتلفتها فصار عوضها في ذمتك . وحينئذ فإن أقام بينة عمل عليها وإلّا فله إحلافه على البت إن أنكر ذلك بتا ، وعلى نفي العلم إن ادعى عليه العلم وأنكره من غير فرق بين دعوى الموت ودعوى كون التركة بيده ودعوى الحق ، إذ يمكن أن يدعى الوارث عدم العلم بكون مال للميت في يده فيحلف على عدم العلم ، كما أنّه يمكن أن يدعى العلم بعدم موت المورث فيحلف على البت ، وما ذكروه من أنّ الحلف على فعل نفسه إثباتا أو نفيا يلزم أن يكون على البت ، وكذا على فعل غيره ، وأمّا على نفي فعل غيره فهو علي عدم العلم ممنوع كلية . نعم هو كذلك غالبا وإلّا فقد يدعى عدم العلم بفعل نفسه فيحلف على نفي العلم . وكذا في فعل غيره ، كما أنّه قد يدعى العلم بنفي فعل الغير فيحلف على البت .

مسألة 2 : حلف الوارث على نفي العلم لا يسقط دعوى المدعى في أصل الحق

، فإذا أقام بعد ذلك بينة سمعت منه وليس كالحلف على البت لأنّ القدر المتيقن من إسقاطه ما إذا كان على البت ،

مسألة 3 : إذا ردّ الحلف على المدعي الوارث المدعى عليه العلم

فالظاهر - كما