تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
مع ذي اليد وغرمه جاز له المرافعة مع المقر له أيضا لإثبات نفس العين ، لتعلق غرضه بها ، وإذا ترافع معه وأخذها وجب عليه رد ما أخذ من ذي اليد غرامة لوصول حقه إليه .

مسألة 2 : لو أثبت المدعى بالبينة سبق إقرار ذي اليد له على إقراره لغيره

، استحق نفس العين والمقر له يستحق عوضها بعكس ما سبق .

مسألة 3 : إذا أقام المدعى عليه بينة على صدق إقراره

بكون ما في يده للمقر له سقط عنه حق الحلف للمدعى .

مسألة 4 : إذا رجع ذو اليد عن إقراره للغير ، وادعى أنّ ما في يده لنفسه

لم يسمع منه ، ولو أقر لغير من أقر له أولا ضمن عوضه له ، لانّه صار لمن أقر له أولا فباقراره أتلف على الثاني ماله . هذا كله إذا صدقه المقر له ، وأمّا إذا كذبه وقال : ليس لي . فيلحقه حكم مجهول المالك ويأخذه الحاكم الشرعي منه ، لانّه نفاه عن نفسه بإقراره ، ولم يدخل في ملك المقر له لإنكاره ، وأمّا احتمال تركه في يده لبطلان إقراره بتكذيب المقر له فكأنّه لم يقر للغير فلا وجه له ، لأنّ إقراره إنّما بطل بالنسبة إلى ملكيه المقر له لا بالنسبة إلى نفيه عن نفسه ، كما أنّه لا وجه لاحتمال دفعه إلى المدعى بلا بينة ولا يمين لعدم المعارض له ، وذلك لأنّ الحاكم الشرعي معارض له ، لأنّه مال بلا مالك وأمره راجع إليه ، ومورد الدعوى بلا معارض ما لم يكن في يد من ينفيه عن المدعى .

الصورة الثانية : أن ينفى عن نفسه وقال : إنّه لفلان الغائب .

ويلحقه حكم الدعوى على الغائب ، وحينئذ فإن أقام المدعى بينة دفع إليه بلا كفيل أو معه على القولين ، ويكون الغائب على حجته ، وإلّا فيترك في يد المدعى عليه إلى أن يحضر الغائب فيترافع معه . نعم له الدعوى عليه إن ادعى علمه بأنّه له ، وإذا حضر الغائب له أن يترافع معه أيضا لأخذ نفس العين ، فإن أثبت وأخذها رد على المدعى عليه ما أخذه منه .

مسألة 5 : إذا ادعى المدعى عليه الوكالة عن الغائب الّذي أقر له بما في يده

، وأقام بينة على أنّه له سمعت منه بناء على سماع البينة بدعوى الوكالة ، وحينئذ يسقط عنه حق الحلف للمدعى ، لكن لا يحكم بملكيته للغائب إلّا إذا صدقه في وكالته بعد حضوره ، وإلّا فاللازم تجديد المرافعة معه ، وكذا إذا ادعى الإجارة من الغائب أو الارتهان منه