شرح
الأمر كذلك لو كان المدرك هو السيرة ، بمعنى بناء المتشرّعة خارجاً ، لا بمعنى السيرة العقلائية ؛ لأنّ الجزم بوجود بناءٍ متشرّعيٍّ على العمل بقول الغاصب صادر من المتشرّعة بما هم متشرّعة في غاية الإشكال ، وهذا خلافاً للسيرة العقلائية التي يدور تشخيص سعتها مدار سعة نكاتها المرتكزة الممضاة .
وأمّا من الناحية الثانية فالظاهر التعميم أيضاً . ولا يقاس المقام على قبول قول صاحب اليد إذا ادّعى ملكية ما تحت يده ، حيث لا يثبت لصاحب اليد الضمنية إلّاملكية النصف ؛ وذلك لأنّ اليد - التي هي موضوع قاعدة اليد المثبتة للملكية - بمعنى الحيازة والسيطرة ، ومن الواضح أنّ الشريك ليس متسلّطاً على تمام المال .
وأمّا اليد التي يكون إخبار صاحبها حجّةً في المقام فهي يد المباشرة والتصرّف ، ومن الواضح أنّ الشريك يمارس تمام المال من خلال تصرّفه في النصف المشاع ، فتجري بشأنه نكتة الأخبرية التي هي ملاك الحجّية في المرتكز العقلائي .
الجهة الثانية : في سعة دائرة الحجّية من حيث أقسام الخبر ؛
لأنّ خبر صاحب اليد : تارةً يكون قبل الاستعمال ، وأخرى بعد الاستعمال والخروج عن يده ، وثالثةً بعد الاستعمال مع بقاء اليد . والحالة الأولى هي المتيقّنة من دائرة الحجّية . وأمّا الحالة الثانية فقد استشكل في حجّية خبر صاحب اليد فيها جماعة من الفقهاء « 1 » . وهذا الاستشكال قد يكون بتقريب : أنّ حجّية خبر صاحب اليد فرع فعليةهامش
( 1 ) منهم العلّامة في تذكرة الفقهاء 1 : 24 ، والنراقي في مستند الشيعة 1 : 253 - 254 ، وصاحب الجواهر في جواهر الكلام 6 : 283 .