تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
أحدهما : الاستدلال بالسيرة على ذلك : إمّا بادّعاء قيامها على ذلك بنحوٍ ابتدائي ، أو بإرجاعها إلى سيرةٍ أعمّ ، أو إلى قاعدة « أنّ من ملك شيئاً ملك الإقرار به » . والآخر : الاستدلال بالروايات . وقد محَّصنا كلا المسلكين بالنحو الذي تطلَّبه المقام ، وبقيت بعض التفاصيل - بعد الفراغ عن كبرى حجّية قول صاحب اليد - تعرّض السيّد الماتن قدس سره لبعضها هنا ، من قبيل أنّها هل تشمل قول الغاصب ، أو تختصّ بقول صاحب اليد الشرعية ؟ والكلام في هذه التفاصيل يقع في عدّة جهات :

الجهة الأولى : في سعة دائرة الحجّية من حيث أقسام اليد ،

فإنّ اليد : تارةً تكون شرعية ، وأخرى يد الغاصب . كما أنّها : تارةً تكون استقلالية ، وأخرى ضمنية ، كيد الشريك . أمّا من الناحية الأولى فالظاهر التعميم ، وتفصيله : أنّ المدرك في الحجّية - على ما تقدّم « 1 » - هو السيرة العقلائية المنعقدة على العمل بخبر صاحب اليد بنكتة الأخبرية ، وهذه النكتة ليس لشرعية اليد دخل فيها ، كما أنّه لا يكفي فيها مجرّد كون الشيء مملوكاً للشخص شرعاً ، أو داخلًا تحت سلطانه خارجاً ، بل هي متقوّمة باليد ، بمعنى كون الشيء تحت تصرّفه ومباشرته ، وهذا معنىً محفوظ حتّى في الغاصب . نعم ، لو كان مدرك الحجّية الإخبار وقطعنا النظر عن تحكيم المرتكزات العقلائية في مفادها فقد يدّعى قصور إطلاقها عن الشمول للغاصب . وقد يكون
هامش
( 1 ) راجع الجزء الثاني : 122 .