مسألة ( 6 ) : إذا خرج من أنفه نخاعة غليظة وكان عليها نقطة من الدم لم يحكم بنجاسة ما عدا محلّه من سائر أجزائها ، فإذا شكّ في ملاقاة تلك النقطة لظاهر الأنف لا يجب غسله ، وكذا الحال في البلغم الخارج من الحلق ( 1 ) .
مسألة ( 7 ) : الثوب أو الفراش الملطَّخ بالتراب النجس يكفيه نفضه ، ولا يجب غسله ، ولا يضرّ احتمال بقاء شيءٍ منه بعد العلم بزوال القدر المتيقّن ( 2 ) .
شرح
السابق ، بل ينحصر وجه الحكم بالطهارة في المنع عن صدق الملاقاة ؛ لعدم كون الفتحة في الثقب موجودةً وجوداً عرفياً يحقّق الملاقاة .
* * * ( 1 ) هذه المسألة تطبيق للكبريات التي فرغنا عنها ، فالنخاعة « 1 » لغلظتها لا تسري النجاسة إلى تمامها من نقطة الدم ، ومع عدم سريانها لا موجب للحكم بنجاسة الأنف ما لم يعلم بملاقاة نقطة الدم .
[ حكم الغبار النجس في الثوب ]
( 2 ) الكلام في هذه المسألة يقع في فروع : الأوّل : في أنّ الغبار إذا كان متنجّساً ، أو من عين النجس فهل ينجِّس ما يصيبه من فراشٍ أو ثوب ؟ والجواب : أنّه لا ينجّسه ولو تراكم عليه ، مع فرض عدم الرطوبة المسرية ، كما تقدّم « 2 » .هامش
( 1 )
النُخاعة - بالضمّ - ما تَفَله الإنسان كالنُخامة ، وهي البزقة التي تخرج من أصل الفمممّا يلي أصل النُخاع . لسان العرب ( مادة نَخَع ) .
( 2 ) تقدّم في الصفحة 173 .