بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 155
فصل في كيفيّة تنجّس المتنجِّسات يشترط في تنجّس الملاقي للنجس أو المتنجّس أن يكون فيهما أو في أحدهما رطوبة مسرية ، فإذا كانا جافّين لم ينجس ( 1 ) . [ شروط تنجّس الملاقي : ] ( 1 ) الكلام في اشتراط الرطوبة في سراية النجاسة يقع في مقامين : أحدهما : في أصل اشتراطها . والثاني : في المقدار المشترط منها ، بعد الفراغ عن أصل الاشتراط . أمّا المقام الأوّل [ : اشتراط الرطوبة في سراية النجاسة ] فلا شكّ في أنّ مقتضى الأصول العملية المؤمّنة عدم سراية النجاسة في فرض عدم الرطوبة ؛ لأصالة الطهارة واستصحابها ، فلابدّ للقول بالسراية مع عدم الرطوبة من مخرجٍ عن هذه الأصول . وما يدّعى كونه كذلك هو الإطلاقات ، ومن هنا يقع الكلام : تارةً في أصل تمامية الإطلاقات في نفسها ، وأخرى في وجود المقيّد لها وعدمه . فهنا جهتان : أمّا الجهة الأولى فيقال : إنّ أدلّة الانفعال الواردة في النجس المائع