مسألة ( 7 ) : الشهادة بالإجمال كافية أيضاً ، كما إذا قالا : « أحد هذين نجس » فيجب الاجتناب عنهما ( 1 ) .
شرح
فعلى الأوّل يكون المعارض للمدلول المطابقيّ معارضاً للمدلول الالتزاميّ لا محالة .
وعلى الثاني يكون المجموع من نفي الأوّل للدم ونفي الثاني للبول معارضاً للمدلول الالتزامي ؛ لأنّ الجامع إنّما يوجد بسبب أحد هذين الأمرين ، فحجّية كلٍّ من الخبرين في مدلوله الالتزاميّ يقابلها حجّية مجموع الخبرين في إثبات مجموع النفيين ، وإذ لا مرجّح تسقط جميع تلك الدلالات عن الحجّية .
فالصحيح في المقام : أن يفصّل - نظير ما سبق - فيقال : إن كان إدراك ما يستتبع الأثر الشرعيّ ويستلزمه عين الإدراك الذي وقع موقع التكذيب من قبل الشاهد الآخر فيسقط عن الحجّية ، وإن كانا إدراكين على نحوٍ لو تخلّفا معاً عن الواقع لكانا خطأين أو كذبين ، لا خطأً واحداً أو كذباً واحداً ، فلا مانع من شمول دليل الحجّية للخبر بلحاظ الإدراك الأوّل وإثبات صحّته ، سواء كان المدرك بهذا الإدراك بنفسه موضوعاً للحكم الشرعي ، أومستلزماً له بوجهٍ من الوجوه .
* * * حجيه الشهادة بالاجمال ( 1 ) وهذا فيما إذا احرز أنّهما معاً يشيران بهذا العنوان الإجماليّ إلى واقعٍ واحدٍ لا إشكال فيه ؛ لشمول دليل حجّية البيّنة حينئذ . وأمّا إذا لم يحرز ذلك بأن احتمل تعدّد الإناء المشار إليه بالعنوان الإجمالي لكلٍّ منهما : فإن اكتفي في صدق البيّنة بوحدة العنوان المشهود به في مقام أداء الشهادة فلا يضرّ الاحتمال المذكور في الحجّية ؛ لوجود الوحدة المذكورة .