شرح
في نظرهم للنجاسة .
وظاهر عبارة الحلّيّ الإجماع على الطهارة ، وأنّ كلّ من ذهب إلى النجاسة عدل عن ذلك « 1 » ، وهذا ينفي - على الأقلّ - ثبوت الإجماع على النجاسة .
ومهمّ الروايات ثلاث :
الأولى : رواية علّي بن مهزيار ، عن العسكري ، وقد ورد فيها : أنّه أراد أن يسأله عن عرق الجنب إذا عرق في الثوب ، فقال عليه السلام : « إن كان عرق الجنب في الثوب وجنابته من حرامٍ لا تجوز الصلاة فيه ، وإن كانت جنابته من حلالٍ فلا بأس » « 2 » .
الثانية : رواية الكفرثوثي ، الذي أراد أن يسأل أبا الحسن عليه السلام عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب أيصلّى فيه ؟ فقال عليه السلام : « إن كان من حلالٍ فصلِّ فيه ، وإن كان من حرامٍ فلا تصلِّ فيه » « 3 » .
الثالثة : رواية الفقه الرضوي : « إن عرقت في ثوبك وأنت جنب وكانت الجنابة من الحلال فتجوز الصلاة فيه ، وإن كانت حراماً فلا تجوز الصلاة فيه حتّى تغسل » « 4 » .
وهذه الروايات الثلاث مفادها المباشر هو عدم جواز الصلاة في الثوب ، لا النجاسة ، ومن هنا قد يقال « 5 » بدلالتها على المانعيّة دون النجاسة ، فلابدّ
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 181 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 2 : 569 - 570 ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 447 - 448 ، الباب 17 من أبواب النجاسات ، الحديث 12 .
( 4 ) فقه الرضا : 84 . وعنه في بحار الأنوار 80 : 117 ، ذيل الحديث 4 .
( 5 ) راجع جواهر الكلام 6 : 76 .