تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
شرح
الخمر والإسكار - لأنّ إفساد كلّ شيءٍ بحسبه - إلّاأنّ قوله : « واجعلها خلّاً » قد يقال : إنّه يدلّ على الحصر المدّعى ؛ لأنّه إرشاد إلى المحلّل ، وقد أرشده إلى التخليل . ولكن يرد على ذلك : أنّ هذه الجملة اختصّ عليّ بن حديد بنقلها دون محمد ابن أبي عمير ، فلا يتمّ سندها بناءً على عدم ثبوت توثيقه ، على أنّ من المحتمل أن تكون من كلام عليّ بن حديد . هذا ، مضافاً إلى أنّ الإمام عليه السلام لعلّه كان في مقام بيان محلّلٍ يتحفّظ فيه على المائع المذكور ، وذهاب الثلثين يذهب فيه ثلثا المائع ، وعلى ضوء مجموع ما ذكرناه اتّضح أنّ الصحيح في العصير العنبيّ المغليّ بنفسه : أنّه يحلّ بزوال اسم الخمرية وصفة الإسكار عنه ، لا بذهاب الثلثين كما يقول المشهور ، ولا بخصوص التخليل كما يقول شيخ الشريعة قدس سره .

المسألة الثانية :

في أنّه هل يكفي ذهاب الثلثين بغير النار ، أوْ لا ؟ والمشهور هو الكفاية ؛ تمسّكاً بإطلاق دليل محلّليّته . وذهب السيّد الأستاذ « 1 » - دام ظلّه - إلى اختصاص المحلّل بالغليان بالنار ، واعترض على الاستدلال بالإطلاق بأمرين : الأوّل : عدم وجود روايةٍ من روايات التحليل بذهاب الثلثين ذات إطلاقٍ من هذه الناحية ، بل هي جميعاً مختصّة بالغليان بالنار . الثاني : أنّه لو وجد الإطلاق ففي مقابله ما يدلّ بمفهومه على عدم كفاية ذهاب الثلثين بغير النار . أمّا الأمر الأوّل فمقصوده بذلك : أنّه بعد فرض وجود دليلٍ يدلّ على حرمة
هامش
( 1 ) التنقيح 2 : 117