تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
كلمات عددٍ كبيرٍ من الفقهاء : كالسيّد المرتضى « 1 » ، والشيخ الطوسي « 2 » ، والمحقّق الحلّي « 3 » ، وغيرهم « 4 » . وإذا انضمّ إلى هذه الاستفاضة الاطّلاع المباشر على فتاوى عددٍ كبيرٍ من علمائنا ، وعدم العثور على خلافٍ معتدٍّ به ، بل على مطلق الخلاف في المشرك ونحوه من أقسام الكفّار ، وما هو الملحوظ من ارتكازية الحكم بالنجاسة في أذهان مختلف طبقات الطائفة استخلصنا من ذلك كلّه الوثوق بحصول إجماعٍ تعبّديٍّ على النجاسة ، بنحوٍ يكشف عن تلقّي ذلك من الأئمّة عليهم السلام . ومن الواضح أنّ حجّية هذا الإجماع - كأيّ إجماعٍ - تستند إلى كونه سبباً لليقين ، أو الاطمئنان بثبوت معقده شرعاً على أساس حساب الاحتمالات ، وكونه تجميعاً لقرائن احتماليةٍ يحصل من تراكمها الاطمئنان . ولهذا يجب أن تلحظ مجموع القرائن التي لها دخل في إيجاد هذا الاطمئنان إثباتاً ونفياً ، إذ قد يتّفق كون أمارةٍ مقتضيةً لليقين في نفسها ، ولكنّها لا تؤدي إلى ذلك عند مزاحمتها ببعض القرائن المنافية . وليس الإجماع أو نقل الإجماع بعنوانه موضوعاً للحجّية شرعاً ؛ لئلّا يتوقّف العمل به على ملاحظة تلك القرائن . وهناك عدّة نقاطٍ يمكن إثارتها حول الاستدلال بهذا الإجماع : إمّا بلحاظ بعض أصناف الكفّار ، أو مطلقاً :
هامش
( 1 ) الانتصار : 88 ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 223 ، ذيل الحديث 637 ( 3 ) ادّعى الإجماع في المعتبر ( 1 : 95 - 96 ) على غير اليهود والنصارى ( 4 ) السرائر 3 : 124