شرح
فتثبت التذكية قبال احتمال الموت ، وإن لم تثبت التذكية في قبال الحياة ، كما هو واضح .
وأمّا على تقدير عدم وجود أمارةٍ في المقام من قبيل اليد والسوق فلابدّ من الرجوع إلى الأصل .
فنقول : تارةً يفرض أنّ الحكم بنجاسة المتّخذ من الميتة باعتباره بنفسه ميتةً ، حيث يصدق عنوان الميتة والمذكّى على جزء الحيوان أيضاً بلحاظ الحياة الضمنية فيه .
وأخرى يفرض أنّ ذلك باعتباره بنفسه غير مذكّى ، كما لو ارجع الضمير في قوله : « إذا كان ذكيّاً » إلى الفأرة نفسها .
وثالثة باعتبار كون الحيوان المتّخذ منه غير مذكّى ، كما لو ارجع الضمير إلى الحيوان لا الفأرة ، أو باعتبار كون ذلك الحيوان ميتةً .
فعلى الأوّل لا إشكال في جريان استصحاب عدم كون المشكوك ميتة ، باعتبارها عنواناً وجودياً .
وعلى الثاني يجري استصحاب عدم التذكية في المشكوك ، بناءً على جريانه لإثبات آثار عدم التذكية - وسوف يأتي « 1 » تحقيق ذلك - فتثبت النجاسة حينئذٍ .
ولا فرق في حكم هذين الفرضين بين ما إذا علم اتّخاذه من حيوانٍ وشكّ في كونه ميتةً أم لا ، وبين ما إذا شكّ في أخذه من الحيوان المعلوم كونه ميتةً أو من غيره .
وعلى الثالث لابدّ من إجراء الأصل في الحيوان المتّخذ منه الفأرة ؛
هامش
( 1 ) في الصفحة 165 وما بعدها