تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
مسألة ( 11 ) : إذا كان هناك ماءان توضّأ بأحدهما أو اغتسل ، وبعد الفراغ حصل له العلم بأنّ أحدهما كان نجساً ولا يدري أنّه هو الذي توضّأ به أو غيره ، ففي صحة وضوئه أو غسله إشكال ( 1 ) ؛ إذ جريان قاعدة الفراغ هنا محلّ إشكال .
شرح
استحقاق العقاب بلحاظ تفويت الطهارة الخبثية فيما إذا فرض عدم وجود ماءٍ آخر يمكن رفع النجاسة به ، وقلنا بأنّ الوضوء بالطريقة المذكورة يوجب الابتلاء بمحذور النجاسة . * * * ( 1 ) وقد ذكر السيّد قدس سره في المستمسك « 1 » في توضيح المسألة : أنّه تارةً يفرض تلف الماء الآخر ، وأخرى يفرض عدم تلفه . فعلى الأوّل تكون صحّة الوضوء مبنيّةً على أنّ جريان قاعدة الفراغ في الوضوء هل يتوقّف على احتمال الالتفات حين العمل ، أوْ لا ؟ فإن قيل بالتوقّف لم تجرِ القاعدة في المقام ؛ لأنّ النجاسة المعلومة إجمالًا لم يلتفت إليها إلّابعد العمل . وإن قيل بعدم التوقّف جرت القاعدة وصحّ الوضوء . وعلى الثاني يكون العلم الإجماليّ قائماً ؛ للعلم الإجماليّ بنجاسة الآخر ، أو وجوب الوضوء ثانياً ، ومعه يمتنع جريان الأصل المرخّص ، فإنّ الوضوء بمنزلة الملاقي - بالكسر - الذي يمتنع جريان الأصل المرخّص فيه إذا كان العلم‌الإجماليّ القائم بينه وبين طرف الملاقى - بالفتح - حاصلًا بعد العلم بالملاقاة .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 266 - 267