تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
الإجماليّ الثاني ؛ ليكون موجباً للانحلال على فرض تسليم كبرى الانحلال في أمثال ذلك . سادسها : أنّ تعارض أصلين إنّما يكون إذا كانا متساويين اقتضاءً ومحذوراً . أمّا اقتضاءً فبأن يكون انطباق موضوع دليل الأصل - وهو عدم العلم - ثابتاً بالنسبة إلى كلّ واحدٍ منهما . وأمّا محذوراً فبأن يلزم من مجموعهما الترخيص في المخالفة القطعية ، و [ يلزم ] من إجراء أحدهما دون الآخر نفس ما يلزم من إجراء الآخر دونه من محذور الترجيح بلا مرجّح . وأمّا إذا وجد في أحدهما محذور مستقلّ يمنع عن جريانه - وراء محذور الترجيح بلا مرجّحٍ - فليس الأصلان متساويين محذوراً ؛ لأنّ مورد المحذور المستقلّ لا يمكن الأخذ به بحسب الفرض ، ولو أريد الترجيح بلا مرجّحٍ فلا معنى للمعارضة بينهما ، بل يتعيّن مورد المحذور المستقلّ للسقوط . وعلى هذا الضوء يقال : إنّ الالتزام بجريان الأصل العرضيّ في الطرف الآخر تقديماً له على الأصل الطوليّ ينحصر محذوره بالترجيح بلا مرجّح . وأمّا الأصل الطوليّ فبقطع النظر عن محذور الترجيح بلا مرجّحٍ يستحيل جريانه ؛ وذلك لأنّه إذا بني على إسقاط الأصل العرضيّ في الطرف الآخر في مقابل معارضه - لفرض عدم المحذور في الترجيح بلا مرجّح - يدور الأمر حينئذٍ بين تقديم الأصل الطوليّ عليه ، أو تقديم الأصل الحاكم العرضي عليه ، وفي هذه الحالة يكون إيثار الأصل الطوليّ بالتقديم بدلًا عن الأصل الحاكم عليه واجداً لمحذورٍ آخر غير محذور الترجيح بلا مرجّح ، وهو محذور تقديم المحكوم على حاكمه في مقام الإجراء .