تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وكذا إذا علم أنّه إمّا مضاف أو مغصوب ( 1 ) . وإذا علم أنّه إمّا نجس أو مغصوب فلا يجوز شربه أيضاً ، كما لا يجوز التوضّؤ به ( 2 ) . والقول بأ نّه يجوز التوضّؤ به ضعيف جدّاً ( 3 ) .
شرح
أصالة الطهارة واستصحابها لإثبات جواز الشرب ، وأصالة الاشتغال لإثبات عدم جواز الاكتفاء بالوضوء الثالث . وهكذا يتّضح أنّ العلم الإجماليّ منحلّ بالأصول على كلّ حال ، وأنّ الأصول المؤمِّنة غير متعارضةٍ في أطرافه . * * * ( 1 ) المغصوبية هنا تقوم مقام النجاسة هناك في اقتضائها لحرمة الشرب ، فإذا فرض أنّ بإمكان الشخص إزالة هذا المحذور باسترضاء المالك أو شراء الماء منه يكون الأمر دائراً بين حرمة الشرب فعلًا ، وعدم جواز تطبيق الوضوء الواجب فعلًا على الوضوء بهذا الماء المقرون باسترضاء المالك ، والذي هو تحت اختيار المكلّف . وقد عرفت منهج البحث في مثل ذلك . ( 2 ) لأنّ العلم الإجماليّ بالنجاسة أو الغصبيّة منجّز ؛ لأنّه يستتبع العلم التفصيليّ بحرمة الشرب وبطلان الوضوء ؛ لأنّ كلّاً من النجاسة والغصبية تقتضيان كلا الأمرين . ( 3 ) وقد ذكر السيّد الأستاذ « 1 » في مبنى هذا القول : أنّه مبني على ما هو المشهور في مبحث اجتماع الأمر والنهي ، من : أنّ القول بالامتناع وتقديم جانب النهي لا يوجب بطلان الصلاة أو الوضوء إلّامع العلم بالغصبية ، فالغصبية تكون
هامش
( 1 ) التنقيح 1 : 409 - 410