تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
الاستنجاء ، والمتعيّن حينئذٍ الحكم بانفعال ماء الاستنجاء ، إمّا على أساس دعوى : أنّ الإطلاق في دليل انفعال ماء القليل موجود ، وهو مفهوم أخبار الكرّ . وأمّا دليل انفعال الملاقي للماء النجس فليس إلّامثل موثّقة عمّار الواردة في الماء المتسلّخة فيه الفارة « 1 » ، وروايات بَلِّ القصب بماء القذر « 2 » ونحوها ، وهي روايات خاصّة لا إطلاق فيها للملاقي لماء الاستنجاء ، فمع قطع النظر عن إلغاء الخصوصيات بالارتكاز العرفيّ يمكن القول بأنّ الإطلاق في دليل انفعال الماء موجود ، وفي دليل انفعال الملاقي للماء النجس غير موجود . وإمّا أن يعترف بوجود الإطلاق في كلٍّ من الدليلين ولو بضمّ إلغاء الخصوصيات بالارتكاز العرفي ، ويقدَّم إطلاق دليل انفعال الماء القليل ؛ لأنّه متحصّل من الروايات المستفيضة المقطوع بصدور بعضها إجمالًا . وأما روايات انفعال الملاقي للماء القذر فليست كذلك . وبذلك يدخل في التعارض بين قطعيّ السند وغيره ، فيقدّم القطعي . الوجه الثالث : أن يُدَّعى التلازم الارتكازيّ العرفيّ بين نجاسة الشيء ونجاسة ملاقيه ، فما يدلّ على طهارة الملاقِي - بالكسر - يدلّ بالالتزام العرفيّ على طهارة الملاقى - بالفتح - . ولهذا يستفاد - مثلًا - طهارة العقرب من لسان الحكم بطهارة ما لاقته ، أو طهارة بول الخفّاش من لسانٍ مماثل . ويرد عليه : أنّ هذه الدلالة الالتزامية الارتكازية إنّما يتّجه التمسّك بها في مثل لسان الحكم بطهارة ما لاقى العقرب ؛ لعدم التدافع في ذلك المورد ، وأمّا في المقام فهناك تدافع ؛ لأنّ ارتكاز التلازم بين الملاقِي والملاقَى في النجاسة كما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 142 ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 454 ، الباب 30 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 و 5