تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وأمّا المستعمل في رفع الخبث غير الاستنجاء فلا يجوز استعماله في الوضوء والغسل ، وفي طهارته ونجاسته خلاف ، والأقوى أنّ ماء الغسلة المزيلة للعين نجس ، وفي الغسلة الغير المزيلة الأحوط الاجتناب ( 1 ) .
شرح
[

حكم ماء الغسالة

] ( 1 ) الكلام في طهارة ماء الغسالة يقع في مقامين : أحدهما على ضوء القواعد ، والآخر على ضوء الروايات الخاصّة . أمّا المقام الأوّل فالكلام فيه على ثلاث مراحل : المرحلة الأولى : في الغسالة المتعقّبة بطهارة المحلّ غير الملاقية لعين النجس ، والحكم بطهارتها يمكن أن يُقَرَّب بعدّة وجوه : الأوّل : دعوى القصور الذاتيّ في إطلاقات أدلّة انفعال الماء القليل : إمّا عن الشمول لفرض الملاقاة للمتنجّس الخالي من عين النجس مطلقاً ، وإمّا عن الشمول لفرض هذه الملاقاة الواقعة خلال التطهير . وهذه الدعوى بتقريبها الأوّل صحيحة ؛ لما تقدّم « 1 » في محلّه من عدم انفعال الماء القليل بملاقاة المتنجّس ، وإن لم يكن تقريبها الثاني تامّاً ، إذ لو فرض الإطلاق في دليل انفعال الماء القليل للمتنجّس فهو شامل للغسالة أيضاً ، فإنّا إذا فرضنا هذا االإطلاق في مفهوم أخبار الكرّ وقلنا : إنّ مفهومها موجبة كلّية شاملة للمتنجّس أيضاً فمن الواضح أنّه يدلّ حينئذٍ على الانفعال بالملاقاة ، وهي حاصلة
هامش
( 1 ) تقدّم في الجزء الأوّل : الصفحة 428
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 178 | السيد محمد باقر الصدر