تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
مسألة ( 8 ) : الكرّ المسبوق بالِقلَّة إذا علم ملاقاته للنجاسة ولم يعلم السابق من الملاقاة والكرّية إن جهل تأريخهما أو علم تأريخ الكرّية حكم بطهارته ، وإن كان الأحوط التجنّب . وإن علم تأريخ الملاقاة حكم بنجاسته ( 1 ) .
شرح
[

صور الشكّ في الكرّية حين الملاقاة

] ( 1 ) الكلام في هذا الفرع يقع في جهتين : الأولى : في جريان استصحاب عدم الكرّية ، واستصحاب عدم الملاقاة في نفسيهما . الثانية : في أنّ جريان ما يجري منهما هل يختصّ بصورة كونه مجهول التأريخ في نفسه ، أو يكفي الجهل النسبيّ بتأريخه بالإضافة إلى الآخر ؟ أمّا الكلام في الجهة الأولى فمن أجل تمييزها بالبحث عن الجهة الثانية نفرض الآن أنّ كلًاّ من الكرّية والملاقاة مجهولة التأريخ في نفسها ؛ لنرى ما هو الاستصحاب الذي يكون المقتضي لجريانه تامّاً ، فإذا شخّصناه بحثنا حينئذٍ في الجهة الثانية ، في أنّ الجهل النسبيّ يكفي لجريانه ، أوْ لا ؟ وتفصيل الكلام : أنّه لا إشكال في صحّة جريان استصحاب عدم الكرّية ؛ لأ نّه يدخل تحت كبرى إحراز أحد جزءي الموضوع المركّب بالتعبّد مع كون الآخر محرزاً بالوجدان ؛ لأنّ عموم انفعال الماء بالملاقاة موضوعه - بعد إخراج الكرّ منه - مركّب من ملاقاة الماء للنجس وعدم كونه كرّاً ، والأولى وجدانية ، والثاني يثبت بالاستصحاب ، فيجوز الحكم بالانفعال شرعاً . وأمّا استصحاب عدم الملاقاة إلى حين الكرّية فقد يقال بجريانه بدعوى :