شرح
بالنجس أو المتنجّس ؛ لأنّ اليد القذرة كما تصدق على اليد المتنجّسة الواجدة لعينالنجس فعلًا كذلك تصدق على اليد المتنجّسة التي زال عنها عين النجس ، وبهذا تكون معارضةً لتمام مدلول الروايات الدالّة على انفعال الماء القليل باليد المتنجّسة ، سواء كان عليها عين النجس أم لا ، والتعارض بينهما بالتباين .
ثمّ تقييد رواية ابن ميسر بما دلّ على انفعال الماء القليل بعين النجس بالخصوص ، فتختصّ باليد القذرة الخالية من عين النجس ، فتصبح أخصّ مطلقاً من الروايات المستدلِّ بإطلاقها على انفعال الماء القليل بالمتنجّس .
وهذا التقريب مبنيّ أوّلًا : على كبرى انقلاب النسبة .
وثانياً : على ورود رواية ابن ميسر في القليل بالمعنى المقابل للكرّ ، لا القليل العرفيّ الشامل للكرّ ، وإلّا كانت الروايات المستدلّ بإطلاقها على انفعال الماء القليل بالمتنجّس أخصّ مطلقاً منها .
وثالثاً : على عدم قبول انصراف عنوان اليد القذرة إلى ما كانت متلطّخةً بالقذارة العينية .
ورابعاً : على تمامية سند الرواية .
والأمور الأربعة كلّها محلّ إشكالٍ ، أو منع .
وعلى أيِّ حالٍ فقد اتّضح من مجموع ما ذكرناه : أنّ الدليل على عدم انفعال الماء القليل بالمتنجّس الخالي من عين النجس موجود ، فإن تمّ تقريبه بنحوٍ يكون أخصّ مطلقاً من دليل الانفعال الشامل بإطلاقه لملاقاة الماء القليل للمتنجّس تعيّن التخصيص . وإن تمّت بعض التقريبات الأخرى التي تجعل المعارضة بالعموم من وجهٍ فبعد التساقط قد يتوهّم الرجوع إلى إطلاق ما دلّ على انفعال الأشياء عموماً بملاقاة ما هو محكوم بالنجاسة ، فإنّ هذا العامّ الفوقاني يشمل بإطلاقه الماء .
ولكنّ الصحيح : عدم وجود عامٍّ من هذا القبيل سوى ما ورد في بعض