مسألة ( 7 ) : إذا القي المضاف النجس في الكرّ فخرج عن الإطلاق إلى الإضافة تنجّس إن صار مضافاً قبل الاستهلاك ، وإن حصل الاستهلاك والإضافة دفعةً لا يخلو الحكم بعدم تنجّسه عن وجهٍ ، لكنّه مشكل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) عرفنا فيما سبق أنّ المضاف المتنجّس يطهر بالاستهلاك في الماء المعتصم ، وأنّ الماء المعتصم يتنجّس إذا القي عليه المضاف فتحوّل بسبب ذلك إلى الإضافة ، وهذا يعني وجود حالتين مترقّبتين عند إلقاء المضاف المتنجّس في المعتصم : استهلاك المضاف ، وإضافة المعتصم .
وقد تقدّم الكلام عن حكم كلٍّ من الحالتين إذا كانت هي الموجودة دون الأخرى .
وفي هذه المسألة تعرّض الماتن قدس سره لحكم وجود الحالتين معاً ، وهذا يتصوّر بثلاث صور :
إذ تارةً تفرض الإضافة ثمّ الاستهلاك .
وأخرى الاستهلاك ثمّ الإضافة .
وثالثةً تفرض الإضافة والاستهلاك في وقتٍ واحد .
والكلام في تحقيق حال هذه الصور الثلاث يقع في مقامين :
أحدهما : في البحث عن معقولية الفرض في كلّ واحدةٍ من هذه الصور في نفسه .
والآخر : في البحث عن حكمه الشرعيّ من حيث الطهارة والنجاسة بعد البناء على معقولية الفرض .
أمّا المقام الأوّل فتفصيل الكلام فيه : أنّا تارةً نفترض انحصار العامل المؤثّر في جعل المعتصم مضافاً ، أو جعل المضاف مستهلكاً في الجانب الكمّي ، بمعنى أنّ