تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
مسألة ( 7 ) : إذا القي المضاف النجس في الكرّ فخرج عن الإطلاق إلى الإضافة تنجّس إن صار مضافاً قبل الاستهلاك ، وإن حصل الاستهلاك والإضافة دفعةً لا يخلو الحكم بعدم تنجّسه عن وجهٍ ، لكنّه مشكل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) عرفنا فيما سبق أنّ المضاف المتنجّس يطهر بالاستهلاك في الماء المعتصم ، وأنّ الماء المعتصم يتنجّس إذا القي عليه المضاف فتحوّل بسبب ذلك إلى الإضافة ، وهذا يعني وجود حالتين مترقّبتين عند إلقاء المضاف المتنجّس في المعتصم : استهلاك المضاف ، وإضافة المعتصم . وقد تقدّم الكلام عن حكم كلٍّ من الحالتين إذا كانت هي الموجودة دون الأخرى . وفي هذه المسألة تعرّض الماتن قدس سره لحكم وجود الحالتين معاً ، وهذا يتصوّر بثلاث صور : إذ تارةً تفرض الإضافة ثمّ الاستهلاك . وأخرى الاستهلاك ثمّ الإضافة . وثالثةً تفرض الإضافة والاستهلاك في وقتٍ واحد . والكلام في تحقيق حال هذه الصور الثلاث يقع في مقامين : أحدهما : في البحث عن معقولية الفرض في كلّ واحدةٍ من هذه الصور في نفسه . والآخر : في البحث عن حكمه الشرعيّ من حيث الطهارة والنجاسة بعد البناء على معقولية الفرض . أمّا المقام الأوّل فتفصيل الكلام فيه : أنّا تارةً نفترض انحصار العامل المؤثّر في جعل المعتصم مضافاً ، أو جعل المضاف مستهلكاً في الجانب الكمّي ، بمعنى أنّ