يكن مستبدّا برأيه .
مواقفه في الدفاع عن العقيدة :
لم يقتصر الشيخ كاشف الغطاء على دراسة وتدريس العلوم الدينية ، بل كانت له خارج هذه الدائرة نشاطات مختلفة في خدمة الإسلام ، والدفاع عن العقيدة ، وكان له في هذا الصدد رحلات إلى مختلف البلدان الإسلامية ، وفي سنة ( 1350 ه . ق ) سافر إلى فلسطين ، وحضر المؤتمر الإسلامي الّذي عقد فيها ، وقام بإلقاء خطاب تأريخي على أسماع مائة وخمسين ممثّلا من الأقطار الإسلامية المختلفة ، وبحضور عشرين ألف مشارك .
كان الشيخ قدّس سرّه له قدرة أدبيّة عالية ، فقد برع في الشعر والخطب الحماسيّة والسياسيّة ، فهو ثاني الفقهاء بعد الشهيد الثاني في هذا المجال ، وله اطّلاع واسع في التاريخ وآراء المذاهب الأخرى ، ساعده في نقل أفكار مذهب الشيعة إلى مصر وفلسطين ولبنان ، وأظهر لهم عظمة مذهب التشيّع وصغر المذاهب الأخرى أمامه ، وبيّن أيضا قوّة الإسلام وشمول أحكامه ، وأنّه المذهب الخالد أثناء النقاش والحوار الّذي دار في منطقة جنوب لبنان بينه وبين المسيح ، وكانت حصيلة الحوار أن يؤلّف كتابا اسمه « التوضيح في بيان ما هو الإنجيل ومن هو المسيح » .
جهاد الشيخ كاشف الغطاء :
كانت له اليد العليا في مقارعة الظلم والاضطهاد ، والوقوف بوجه الاستعمار البريطاني بقصائده الشعريّة وخطبه الحماسيّة في البلدان العربية أثناء سفراته بعد إتمام مناسك الحجّ ، فقد ذهب إلى سوريا ولبنان وفلسطين ومصر وباكستان ، وبثّ