والإسراع في السير ، وجعل المنزلين منزلًا إلا في أرض جدبة ، وأن يطرق أهله ليلًا حتى يعلمهم .
ويستحب إسراع عوده إليهم ، وأن يستصحب هدية لهم إذا رجع إليهم ، وعن الإمام الصادق عليه السلام : « إذا سافر أحدكم فقدم من سفره ، فليأت أهله بما تيسّر ولو بحجر . . . » .
ويكره ركوب البحر في هيجانه ، وعن أبي جعفر عليه السلام : « إذا اضطرب بك البحر فاتّك على جانبك الأيمن وقل « بسم الله اسكن بسكينة الله ، وقرّ بقرار الله ، واهدأ بإذن الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله » .
ولينادي إذا ضلّ في طريق البرّ : « يا صالح يا أبا صالح أرشدونا رحمكم الله » وفي طريق البحر : « يا حمزة » وإذا بات في أرض قفر فليقل : إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والْأَرْضَ - إلى قوله - تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ .
وينبغي للماشي أن ينسِل في مشيه ، أي : يسرع ، فعن الإمام الصادق عليه السلام : « سيروا وانسلوا فإنه أخفّ عليكم » .
و « جاءت المشاة إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فشكوا إليه الإعياء ، فقال : عليكم بالنسلان ففعلوا فذهب عنهم الإعياء » .
وأن يقرأ سورة القدر لئلّا يجد ألم المشي كما مرّ عن الإمام السجاد عليه السلام وعن رسول اللهصلّى الله عليه وآله وسلّم : « زاد المسافر الحداء والشعر ما كان منه ليس فيه خناء » وفي نسخة « جفاء » وفي أخرى « حنان » .
العروة الوثقى ( مع حاشية السيد صادق الشيرازى ) — صفحة 533
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص٥٣٣