الاضطرار ، بل لا يجزئ الستر بالطلي بالطين أيضا حال الاختيار ، نعم يجزئ حال الاضطرار على الأقوى وإن كان الأحوط خلافه ، وأما الستر بالورق والحشيش فالأقوى جوازه حتى حال الاختيار ، لكن الأحوط الاقتصار على حال الاضطرار ، وكذا يجزي مثل القطن والصوف الغير المنسوجين ، وإن كان الأولى المنسوج منهما أو من غيرهما مما يكون من الألبسة المتعارفة .
فصل في شرائط لباس المصلي
وهي أمور :
الأول : الطهارة في جميع لباسه عدا ما لا تتمّ فيه الصلاة منفردا ، بل وكذا في محموله ، على ما عرفت تفصيله في باب الطهارة .
الثاني : الإباحة 135 وهي أيضا شرط في جميع لباسه من غير فرق بين الساتر وغيره ، وكذا في محموله ، فلو صلى في المغصوب ولو كان خيطا منه عالما بالحرمة عامدا بطلت وإن كان جاهلا بكونه مفسدا ، بل الأحوط البطلان مع الجهل بالحرمة أيضا ، وإن كان الحكم بالصحة لا يخلو عن قوة 136 ، وأما مع النسيان أو الجهل بالغصبية فصحيحة ، والظاهر عدم الفرق بين كون المصلي
شرح
- والصوف غير المنسوجين بل والطين إذا كان من الكثرة بحيث لا يصدق معه أنّه عار واما مع الاضطرار فيكفي التلطخ بالطين .
( 135 ) ( الإباحة ) : لا دليل يعتد به على اشتراطها ولكن مع ذلك فالأحوط لزوما رعايتها فيما كان ساترا للعورة فعلا واستحبابا في غيره ، ومنه يظهر الحال في جملة من الفروع الآتية .
( 136 ) ( لا يخلو عن قوة ) : إذا كان جاهلا بها جهلا يعذر فيه .