تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( دار المؤرخ ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
له ولو لم ينزل نفسه منزلته نظير أداء دين الغير ، فالمتبرع بتفريغ ذمة الميت له أن ينزل نفسه منزلته وله أن يتبرع بأداء دينه من غير تنزيل ، بل الأجير أيضا يتصور فيه الوجهان فلا يلزم أن يجعل نفسه نائبا بل يكفي أن يقصد إتيان ما على الميت وأداء دينه الذي للّه . [ 1814 ] مسألة 2 : يعتبر في صحة عمل الأجير والمتبرع قصد القربة ، وتحققه في المتبرع لا إشكال فيه ، وأما بالنسبة إلى الأجير الذي من نيته أخذ العوض فربما يستشكل فيه ، بل ربما يقال من هذه الجهة إنه لا يعتبر فيه قصد القربة بل يكفي الإتيان بصورة العمل عنه ، لكن التحقيق أن أخذ الأجرة داع لداعي القربة كما في صلاة الحاجة وصلاة الاستسقاء حيث إن الحاجة ونزول المطر داعيان إلى الصلاة مع القربة ، ويمكن أن يقال إنما يقصد القربة من جهة الوجوب عليه من باب الإجارة ، ودعوى أن الأمر الإجاري ليس عباديا بل هو توصلي مدفوعة بأنه تابع للعمل المستأجر عليه ، فهو مشترك بين التوصلية والتعبدية . [ 1815 ] مسألة 3 : يجب على من عليه واجب من الصلاة أو الصيام أو غيرهما من الواجبات أن يوصي به 726 خصوصا مثل الزكاة والخمس والمظالم والكفارات من الواجبات المالية ، ويجب على الوصي إخراجها من أصل التركة 727 في الواجبات المالية 728 ومنها الحج الواجب ولو بنذر ونحوه ، بل وجوب إخراج
شرح
- مورده بل لا بدّ من الاتيان به نيابة عنه ولكن ليس مرجعها إلى تنزيل الشخص نفسه أو عمله منزلة الغير أو عمله بل الاتيان بالعمل مطابقا لما في ذمة الغير بقصد تفريغها وهذا هو الوجه الثاني الذي ذكره قدس سره . ( 726 ) ( ان يوصى به ) : مر ما ينفع المقام في احكام الأموات . ( 727 ) ( اخراجها من أصل التركة ) : الا إذا أوصى باخراجها من الثلث . ( 728 ) ( في الواجبات المالية ) : التي يكون ما في الذمة في مواردها مملوكا للغير فإنها هي التي تخرج من الأصل دون غيرها من الواجبات المالية فضلا عن البدنية الا حجة -
العروة الوثقى ( دار المؤرخ ) — صفحة 229 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي