تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( دار المؤرخ ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

فصل في التسليم

وهو واجب على الأقوى ، وجزء من الصلاة فيجب فيه جميع ما يشترط فيها من الاستقبال وستر العورة والطهارة وغيرها ، ومخرج منها ومحلل للمنافيات المحرّمة بتكبيرة الإحرام ، وليس ركنا فتركه عمدا مبطل لا سهوا ، فلو سها عنه وتذكر بعد إتيان شيء من المنافيات عمدا وسهوا أو بعد فوات الموالاة لا يجب تداركه ، نعم عليه سجدتا السهو للنقصان 595 بتركه ، وإن تذكر قبل ذلك أتى به ولا شيء عليه إلا إذا تكلم فيجب عليه سجدتا السهو ، ويجب فيه الجلوس وكونه مطمئنا . وله صيغتان هما : « السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين » و « السّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته » ، والواجب إحداهما فإن قدّم الصيغة الأولى كانت الثانية مستحبة 596 بمعنى كونها جزءا مستحبا لا خارجا ، وإن قدّم الثانية اقتصر عليها ، وأما « السّلام عليك أيها النبي » فليس من صيغ السّلام بل هو من توابع التشهد 597 ، وليس واجبا بل هو مستحب ، وإن كان الأحوط عدم تركه لوجود القائل بوجوبه ، ويكفي في الصيغة الثانية : « السّلام عليكم » بحذف قوله « ورحمة اللّه وبركاته » ، وإن كان الأحوط ذكره ، بل الأحوط الجمع بين الصيغتين بالترتيب المذكور ، ويجب فيه المحافظة على أداء الحروف والكلمات على النهج الصحيح مع العربية والموالاة ، والأقوى عدم كفاية قوله : « سلام عليكم »
شرح
( 595 ) ( نعم عليه سجدتا السهو للنقصان ) : على الأحوط الأولى . ( 596 ) ( كانت الثانية مستحبة ) : الأحوط لزوما عدم ترك الصيغة الثانية مطلقا . ( 597 ) ( من توابع التشهد ) : في كونه من توابعه تأمل بل منع نعم لا اشكال في استحبابه .