تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( دار المؤرخ ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
يكون راجحا كما إذا كان مسكنا للحزن وحرقة القلب بشرط أن لا يكون منافيا للرضا بقضاء اللّه ، ولا فرق بين الرحم وغيره ، بل قد مر استحباب البكاء على المؤمن ، بل يستفاد من بعض الأخبار جواز البكاء على الأليف الضال ، والخبر الذي ينقل من أن الميت يعذب ببكاء أهله ضعيف مناف لقوله تعالى :
وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى *
وأما البكاء المشتمل على الجزع وعدم الصبر فجائز ما لم يكن مقرونا بعدم الرضا 1185 بقضاء اللّه ، نعم يوجب حبط الأجر ، ولا يبعد كراهته . [ 1012 ] مسألة 2 : يجوز النوح على الميت بالنظم والنثر ما لم يتضمن الكذب 1186 وما لم يكن مشتملا على الويل والثبور 1187 ، لكن يكره في الليل ، ويجوز أخذ الأجرة عليه إذا لم يكن بالباطل ، لكن الأولى أن لا يشترط أوّلا . [ 1013 ] مسألة 3 : لا يجوز اللطم 1188 والخدش وجزّ الشعر بل والصراخ الخارج عن حد الاعتدال على الأحوط 1189 ، وكذا لا يجوز شق الثوب على غير الأب والأخ ، والأحوط تركه فيهما أيضا . [ 1014 ] مسألة 4 : في جز المرأة شعرها في المصيبة كفارة شهر رمضان ، وفي نتفه كفارة اليمين ، وكذا في خدشها وجهها 1190 . [ 1015 ] مسألة 5 : في شق الرجل ثوبه في موت زوجته أو ولده كفارة
شرح
( 1185 ) ( ما لم يكن مقرونا بعدم الرضا ) : في التقييد نظر . ( 1186 ) ( ما لم يتضمن الكذب ) : أو محرما آخر . ( 1187 ) ( ما لم يكن مشتملا على الويل والثبور ) : على الأحوط . ( 1188 ) ( لا يجوز اللطم ) : لا يبعد جوازه ، والحكم في الخدش وجز الشعر وشق الثوب مبني على الاحتياط . ( 1189 ) ( على الأحوط ) : لا بأس بتركه . ( 1190 ) ( في خدشها وجهها ) : مع الادماء ، وثبوت الكفارة في المذكورات وكذا في المسألة التالية مبني على الاحتياط الذي لا ينبغي تركه