فهذه الغسلة كانت مأمورا بها في الواقع ، فهي محسوبة من الغسلة المستحبة ، ولا يضرها نية الوجوب ، لكن الأحوط إعادة الوضوء 669 لاحتمال اعتبار قصد كونها ثانية في استحبابها ، هذا ولو كان آتيا بالغسلة الثانية المستحبة وصارت هذه ثالثة تعين البطلان لما ذكر من لزوم المسح بالماء الجديد .
فصل في أحكام الجبائر
وهي الألواح الموضوعة على الكسر والخرق والأدوية الموضوعة على الجروح والقروح والدماميل .
فالجرح ونحوه إما مكشوف أو مجبور ، وعلى التقديرين إما في موضع الغسل أو في موضع المسح ، ثم إما على بعض العضو أو تمامه أو تمام الأعضاء ، ثم إما يمكن غسل المحل أو مسحه أو لا يمكن ، فإن أمكن ذلك بلا مشقة ولو بتكرار الماء عليه حتى يصل إليه لو كان عليه جبيرة أو وضعه في الماء حتى يصل إليه 670 بشرط أن يكون المحل والجبيرة طاهرين أو أمكن تطهيرهما وجب ذلك .
وإن لم يمكن إما لضرر الماء أو للنجاسة وعدم إمكان التطهير 671 أو لعدم إمكان إيصال الماء تحت الجبيرة ولا رفعها 672 فإن كان مكشوفا يجب غسل أطرافه
شرح
( 669 ) ( لكن الأحوط إعادة الوضوء ) : لا يترك لا لما ذكره قدس سره بل لان ما دل على مشروعية الغسلة الثانية أو استحبابها لا يعم فرض الفصل بينها وبين الأولى ببعض المسحات .
( 670 ) ( أو وضعه في الماء حتى يصل اليه ) : ويسقط حينئذ اعتبار الترتيب بين اجزاء العضو في موضع الجبر على الأقرب .
( 671 ) ( وعدم امكان التطهير ) : الأظهر تعين التيمم فيه .
( 672 ) ( ولا رفعها ) : بمعنى يشمل كون رفعها حرجيا أو ضرريا .