باب : في مثلثات البروج ومعرفة أربابها بالليل والنهار وشركة أربابها فيها
من كتاب الغاية والكمال : اعلم أنه قد صار كل ثلاثة من هذه البروج الاثني عشر متصالحات على طبيعة واحدة ؛ فالحمل والأسد والقوس ناريات تجتمع وتمتلئ ، أربابها بالنهار الشمس ثم المشتري ، وبالليل المشتري ثم الشمس وشريكهما بالليل والنهار زحل .
والثور والسنبلة والجدي ترابيات ذات عطاء ، ويسار ، وأربابها بالنهار الزهرة ثم القمر ، وبالليل القمر ثم الزهرة ، وشريكهما بالليل والنهار عطارد .
والجدي والميزان والدلو رياحيات تعطي ثم تستفرغ ، وأربابها بالنهار زحل ثم عطارد وبالليل عطارد ثم زحل ، وشريكهما بالليل والنهار المشتري .
والسرطان والعقرب والحوت مائيات تقبض وتأخذ ، وأربابها بالنهار الزهرة ثم المريخ ثم الزهرة ، وشريكهما بالليل والنهار القمر ، فالتي تجتمع وتمتلئ إذا كانت فاسدة تدل على الفقر . وإن كانت صالحة فإنها تدل على خفض العيش واليسار .
وإن كانت فاسدة من وجه ، دلت على نفع قليل ، وأما المعطية إذا كانت صالحة الحال ، وفيها السعد ، دلت على كثرة المال وإن كانت رديئة المكان أو فيها نحس ، دلت على النكبات بسبب المال .
والبروج المستفرغة إذا كانت رديئة المكان وفيها النحس دلت على ذهاب المال ، وربما لم يرزق البتة ، وإن كانت صالحة الحال وفيها السعد ، دلت على المتوسط في المعيشة ، وإن كانت صالحة الحال وفيها النحس ، دلت على الحكم فيما بينهما ، والتي تأخذ وتقبض إذا فسدت دلت على الشقاء والفقر .
واللّه أعلم .