شخص ، فإما أن يكون طالعه يدل على أنه تتأتى منه هذه الأعمال ، أو يكون طالعه لا معاونا ولا معاوقا .
ولما كانت مراتب المعاونة والمعاوقة ، غير مضبوطة بحد معين ، فلا جرم تفاوتت مراتب الاستعداد في هذا الباب .
وكما وجب اعتبار هذه الأقسام الثلاثة وجب أيضا اعتبارها في برج الانتهاء وطالع التحويل . ثم تجب رعاية الخير بالمقابلة بين هذه الأدلاء والاعتبار الراجح . ولهذا السبب نرى شخصا يتعب نفسه في تحصيل قوانين هذا العلم ورعاية شرائطه ، ثم لا يحظى من منافعه إلا بالقليل ، وشخصا آخر لا يتأتى إلا بالقليل ثم يحصل له المقصود .
قال تنكلوشا : ومن الجهال من أنا نرى إنسانا يمارس هذه الصناعة ، ثم لا يفلح فيها يستدل بذلك على بطلان هذه الصناعة ، وقال وهذا باطل كما ذكرنا ، أنه لا بد من رعاية أن هذه الأدلاء هل تعينه على الصنعة أم لا . ولذلك فإن الحرفة الواحدة قد يتعلمها إنسانان ، فيصل أحدهما في المدة القليلة ، إلى أقصى غايات منافعها ولا يصل الآخر في المدة المتطاولة مع التعب الكثير إلى القليل ، إذا كانت الحال في الحرف الخسيسة كذلك ، فكيف الحال في هذه الصناعة التي هي أشرف الصنائع .
قال أبو بكر بن وحشية في كتاب السحر : إذا اتفق الإنسان أن يكون طالعه ، إما الجدي أو الدلو أو السنبلة أو الأسد ، ويكون أحد النحسين في الطالع أو في العاشر أو هما جميعا بريا من النحوس أو تكون الشمس في العاشر ، فهذا إنسان صالح لعمل السحر بالتوهم والتفكر .
والأقوى أن يكون الطالع هو السنبلة أو الدلو ، ويكون فيهما ، أو في أحدهما إذا كان الطالع النحسان جميعا ومعهما أو في مقابلتهما ، ويكونان مشرقين فهذا هو النهاية .
فإن لم يتفق الطالع بهذا الوصف بتمامه بل حصل أيضا بعضه كان جيدا .
فإن كان القمر متصلا بأحد النحسين أو بهما وخاصة بالمريخ فإنه لا يبطل له عمل ولا يتأخر .
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 32
مساهمون: عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
ص٣٢