وأما اتصاله بكوكبين أو ثلاثة أو أكثر ، فسهل على من نظر في هذه الرسالة أن يمزج حسب ما يوجب اتصاله بالكواكب على الانفراد ، على ما تقدم القول ، فقس عليه إن شاء اللّه تعالى .
باب : في ممازجة الكواكب بزحل واتصالها به
إذا اتصل المشتري بزحل من تسديس أو تثليث في أي برج كان ، فهو يدل على حسن حال المشايخ والفلاحين ، وطيبة قلوب العبيد والخدم ، ورخص الطعام ، وقوة الملوك والأشراف .
وإذا اتصل به من تربيع ؛ فإنه يدل على انتشار الحرب ، وطلب الملوك ، وكثرة الفتن والحروب ، والنهب وسوء حال القضاء .
وإذا اتصل به من مقابلة ، دل على حرب بين الأمم والملوك ، وفساد الدين والمذهب ، وتلف الحجاج ونهبهم ، ورخص وإقبال الفلاحين والمشايخ .
وإذا اتصل المريخ بزحل من تربيع ، دل على كثرة اللصوص والسراق ، وانتشار الحروب ، وتنال الرعية من السلاطين بشدة ، وخسارة تنال الأجناد والمشايخ والفلاحين ، وتغير أمور شتى ، ويكثر المؤذون ، وحصار المدن ، والقلاع ، وأراجيف كثيرة ، وموت بالدم والصلب .
وإذا اتصل به من مقابلة ، يدل على مضرة العالم بعضهم لبعض ، وعداوة ، ويقع بين الملوك حرب وشر وموت ودم ، وتباعد بين الأمم .
وإذا اتصل الشمس بزحل من تسديس أو تثليث ، دل ذلك على افتقار الملوك لرعيتهم وحاجتهم إليهم ، وقوة سلطان العرب ، وفسادهم مع حركات الملوك ، ورسل بينهم وأفراح المشايخ والفلاحين .
وإذا اتصلت به من تربيع ، يدل على فقد ملك وموت سلطان ، وهم ينال الملوك وأراجيف ، وتغير أحوال الملوك ، وقواعدهم ورسل بينهم بالشر ، وتحريك العساكر ، وشدة ، وخوف ، وفزع ، وكثرة الأسر ، والاعتقال .