وجميع ما يسابق به ، وإنفاذ الفتوح ، والكتب .
تثليثه لعطارد محمود ، للقاء الوزراء والأجلّاء ، والكتاب ، وأهل العلوم النفيسة ، والعمال والاستعمال بالمحاسبات ، والموافقات ، وهو محمود لتعليم العلوم ، وتحرير المسافات ، ودفع الصبيان إلى الكتاب ، ومفاوضة أهل العلوم .
مقابلته لعطارد صالح للجدال ، والمناظرات ، والحروب ، وإقامة البراهين ، والحجج على أهل العلوم ، وما كان من انتساخ الكتب ، والشروط ، والوثائق ، والشهادات ، وافتتاح الكتب ، وكتب العقود .
واعلم أن لعطارد خاصية في المشاركات ، وذلك متى كان عطارد بمنظر من السعود ، مع ما ذكرنا من اشتراكه في الشكل مع القمر ؛ وإذا كان الأمر خلاف ذلك ، انعكس الشكل بمنظر من النحوس ، فاعكس القول فيه ، فتدبر ذلك بفطنتك وافهمه ، وقس عليه ترشد ، إن شاء اللّه .
وأما انصراف القمر عن الكواكب ؛ فإنه يطيع الكواكب المنصرفة عنه ، ويدل على ما ذكرنا ؛ أنه عند اتصاله به لم يتصل بكوكب غيره ، وأنه كلما بعد عنه ضعفت تلك الدلالة عند اتصاله به ، إلى أن يتصل بكوكب آخر ، فينتقل من طبع الكوكب الأول إلى طبع الكوكب الثاني ، ويدل على ما شاكل من الأشياء ، فهذه جملة ما يحمد ويذم عند اتصال القمر بالكواكب على الانفراد ، وانصرافه عنه واشتراكه .
فإذا خلا السير ، لا يتصل في سائر الأشكال بكوكب مع هذا في موضع حظوظه ، فهو محمود للخلوة ، والنزهة ، واتخاذ الأطعمة والأشربة ، وإنفاذ الرسل والهدايا ، ومتى كان على خلاف ذلك انعكس القول فيه .
وأما اتصاله بالكواكب ، فمتى كان بعض حظوظه وأشكاله المحمودة والمواضع الموافقة له ، زادت سعادته ، وكان ما يدل عليه من الخير أولى وأقوى ، ومن الشر أضعف ، ومتى كان على خلاف هذه من المنحسة والضعف ينعكس .
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 283
مساهمون: عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
ص٢٨٣